لعبة وقلبت بجد: عندما تتحول الشاشة إلى خطر حقيقي على أطفالنا ومستقبلهم

لعبة وقلبت بجد: عندما تتحول الشاشة إلى خطر حقيقي على أطفالنا ومستقبلهم

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

من دراما إلى واقع نعيشه كل يوم لم يعد مسلسل «لعبة وقلبت بجد» مجرد عمل درامي للترفيه، بل أصبح مرآة لواقع يعيشه عدد كبير من الأسر. 

فالمسلسل يفتح ملفًا حساسًا: كيف تحولت الألعاب الإلكترونية والشاشات من وسيلة تسلية بريئة إلى عامل ضغط نفسي وسلوكي داخل البيوت، وأحد أسباب المشكلات المتزايدة بين الآباء والأبناء. القصة تبدو بسيطة، لكنها في الحقيقة تعكس أزمة حقيقية، حيث أصبح العالم الرقمي جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، لدرجة أن بعضهم لم يعد يعرف كيف يقضي وقته بدون شاشة. عندما تتحول اللعبة إلى إدمان يعرض المسلسل كيف ينتقل الطفل تدريجيًا من اللعب للمتعة إلى التعلق الشديد بالجهاز، ثم إلى حالة تشبه الإدمان. هنا لا يصبح الطفل غاضبًا فقط عند منعه من اللعب، بل يفقد القدرة على الاستمتاع بأي نشاط آخر. هذا التحول يؤثر على الدراسة، النوم، والعلاقات داخل الأسرة، ويخلق حالة من التوتر الدائم داخل البيت. فرط الحركة وتشتت الانتباه.. علاقة لا يمكن تجاهلها من أهم النقاط التي يلمسها المسلسل بشكل غير مباشر هي العلاقة بين الاستخدام المفرط للشاشات وظهور أعراض مثل: فرط الحركة ضعف التركيز تشتت الانتباه الملل السريع من أي نشاط يحتاج إلى صبر كثير من الأهالي والمعلمين لاحظوا أن الأطفال أصبحوا لا يستطيعون الجلوس بهدوء لفترة طويلة، وينتقلون بسرعة من شيء إلى آخر، وكأن عقلهم تعود على الإيقاع السريع للألعاب والفيديوهات القصيرة. هذا النمط من السلوك يجعل التركيز في الفصل أو أثناء المذاكرة أمرًا في غاية الصعوبة. ضعف التركيز داخل المدرسة والبيت لم تعد شكوى ضعف التركيز مقتصرة على حالة أو اثنتين، بل أصبحت ظاهرة. الطفل الذي يقضي ساعات أمام الشاشة يجد صعوبة في متابعة شرح طويل، أو قراءة صفحة كاملة، أو حل واجب يحتاج إلى تفكير هادئ. المسلسل يعكس هذه المشكلة بوضوح، حيث يتحول البيت من مكان للمذاكرة والهدوء إلى ساحة صراع بين الأهل والأبناء بسبب الأجهزة. دخول سلوكيات غير مرغوب فيها إلى البيوت الخطر الأكبر لا يتوقف عند ضعف التركيز فقط، بل يمتد إلى دخول سلوكيات غير مرغوب فيها إلى البيوت. بعض الألعاب والمحتويات تحمل: ألفاظ غير مناسبة سلوكيات عنيفة أنماط تقليد لا تناسب عمر الطفل ولا ثقافة المجتمع مع الوقت، يبدأ الطفل في تقليد ما يراه، سواء في طريقة الكلام أو أسلوب التعامل أو حتى في نظرته للآخرين. 

وهنا تتحول الشاشة إلى بوابة تدخل منها سلوكيات وأفكار قد تؤثر على القيم والعلاقات داخل الأسرة. تأثير يتجاوز الأسرة إلى المجتمع عندما تتكرر هذه المشكلات في آلاف البيوت، يتحول الأمر من مشكلة فردية إلى قضية مجتمعية. أطفال يعانون من تشتت الانتباه وفرط الحركة وضعف التركيز يعني: فصول دراسية أكثر توترًا معلمين يعانون من صعوبة السيطرة على الفصل أسر تعيش في حالة إرهاق دائم جيل يواجه تحديات نفسية وسلوكية متزايدة المسلسل هنا لا يتحدث فقط عن أسرة واحدة، بل عن صورة أكبر لمجتمع يتغير تحت ضغط التكنولوجيا دون استعداد كافٍ.

 ماذا يقول الطب والتوعية الصحية؟

 تشير التوصيات الصحية العالمية إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يؤثر على النمو النفسي والعقلي للأطفال، ويرتبط بمشكلات في النوم، ضعف التركيز، وقلة النشاط البدني. كما تؤكد أن تنظيم وقت الشاشة، خاصة في السنوات الأولى، عنصر أساسي لحماية صحة الطفل النفسية والسلوكية. رسالة المسلسل للأهل بشكل واضح «لعبة وقلبت بجد» يوجه رسالة مهمة: المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في غياب الحدود والوعي.

 لا المنع الكامل هو الحل، ولا الإهمال وترك الطفل للشاشة لساعات طويلة. الحل الحقيقي يكمن في التوازن، ووضع قواعد واضحة، وبناء علاقة قائمة على الحوار بدل الصدام الدائم. كيف نحمي أبناءنا في العصر الرقمي؟

 يمكن للأهل اتخاذ خطوات بسيطة لكنها فعالة، مثل: تحديد وقت يومي لاستخدام الشاشات منع الأجهزة قبل النوم تشجيع الرياضة والأنشطة الحركية متابعة المحتوى الذي يشاهده الطفل فتح باب الحوار بدل الاعتماد على العقاب فقط كلمة أخيرة مسلسل «لعبة وقلبت بجد» ليس مجرد دراما، بل جرس إنذار. 

فهو يذكرنا بأن ما يدخل بيوتنا عبر الشاشة قد يغير سلوك جيل كامل دون أن نشعر. فرط الحركة، ضعف التركيز، وتشتت الانتباه ليست دائمًا مشكلات طبية فقط، بل قد تكون نتيجة مباشرة لنمط حياة رقمي غير متوازن.

 الرسالة واضحة: حماية الأطفال اليوم لا تكون فقط من الشارع، بل أيضًا من الشاشات فى المنزل. image about لعبة وقلبت بجد: عندما تتحول الشاشة إلى خطر حقيقي على أطفالنا ومستقبلهم

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Rawan Waleed تقييم 0 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.