إيران تحذر الدول الأوروبية من الانضمام للحرب: سنعتبركم أهدافًا مشروعة إذا شاركتم في الهجمات
إيران تحذر الدول الأوروبية من الانضمام للحرب: سنعتبركم أهدافًا مشروعة إذا شاركتم في الهجمات

حذّرت إيران الدول الأوروبية من الانخراط في أي عمليات عسكرية ضدها، مؤكدة أن أي دولة تشارك في الهجمات إلى جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل ستُعد هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة الإيرانية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني **ماجد تخت روانجي**، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة "فرانس 24" يوم الجمعة، إن طهران تتابع عن كثب مواقف الدول الأوروبية من التصعيد العسكري الجاري، مشددًا على أن مشاركة أي دولة في العمليات العسكرية ضد إيران ستقابل برد مباشر من جانب القوات الإيرانية.
وأوضح روانجي أن إيران أبلغت الدول الأوروبية بشكل واضح بضرورة توخي الحذر وعدم التورط في الحرب الدائرة حاليًا، محذرًا من أن أي دعم عسكري أو لوجستي يتم تقديمه للقوات الأمريكية أو الإسرائيلية سيُعد مشاركة مباشرة في الهجمات على إيران، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد على تلك الدول.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن موقف بلاده واضح منذ بداية الأزمة، وهو أن أي دولة تنضم إلى ما وصفه بـ"العدوان العسكري" على إيران ستتحمل تبعات هذا القرار، مؤكدًا أن الرد الإيراني لن يقتصر فقط على الأطراف الرئيسية في الصراع، بل قد يشمل أيضًا الدول التي تقدم تسهيلات أو دعمًا للعملية العسكرية.
وفيما يتعلق بدول الخليج، قال روانجي إن طهران حرصت قبل بدء العمليات العسكرية الأخيرة على إرسال رسائل واضحة إلى دول الجوار، تضمنت تحذيرات من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة. وأوضح أن إيران أبلغت جيرانها بأن القواعد العسكرية والأصول التابعة للولايات المتحدة في المنطقة قد تصبح أهدافًا مشروعة إذا شاركت واشنطن في أي هجمات ضد إيران.
وأضاف أن هذا الموقف يجب أن تأخذه الدول الأوروبية بعين الاعتبار عند تقييم أي مشاركة محتملة في العمليات العسكرية، مؤكدًا أن انخراط تلك الدول قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة التوترات في الشرق الأوسط.
وانتقد نائب وزير الخارجية الإيراني بشدة قرار الولايات المتحدة اللجوء إلى الخيار العسكري، معتبرًا أن هذا القرار جاء رغم وجود مسار دبلوماسي كان قائمًا بين الأطراف المعنية قبل اندلاع المواجهات.
وأوضح روانجي أن إيران كانت خلال الأسبوع الذي سبق الهجمات المشتركة تشارك في محادثات دبلوماسية بحسن نية، بهدف التوصل إلى حلول سياسية تساهم في تخفيف التوترات وضمان الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن التحول المفاجئ نحو العمل العسكري أدى إلى إغلاق أبواب الحوار وأفشل الجهود الدبلوماسية التي كانت قائمة، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يجر المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من الصراع.
وأكد المسؤول الإيراني أن تجاهل الحلول السياسية والدبلوماسية قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، ليس فقط على مستوى الأمن الإقليمي، بل أيضًا على استقرار المنطقة ككل، بما في ذلك حركة الطاقة والأسواق العالمية.
وفي ختام تصريحاته، شدد روانجي على أن إيران ما زالت ترى أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لتجنب اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجمات، وأن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي تهديدات تستهدف البلاد.