فرنسا.. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال

فرنسا.. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

فرنسا.. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال

image about فرنسا.. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال

 

من بودابست إلى باريس: ليلة النصر التي تحولت إلى كابوس أمني


باريس سان جيرمان أصبح ثاني فريق في التاريخ يحافظ على لقب دوري الأبطال بعد ريال مدريد، حين أسقط آرسنال في ركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل 1-1 في الوقت الأصلي والإضافي.  (El Balad) افتتح هافيرتز التسجيل مبكراً، قبل أن يعدّل ديمبيليه الميزان بضربة جزاء في الدقيقة 65، وفي ركلات الترجيح أخفق غابرييل في الركلة الأخيرة ليمنح الكأس لباريس.  (Akhbar El Yom) لكن بينما كان لويس إنريكي يرفع الكأس في بودابست، كانت شوارع باريس تشتعل على وقع مختلف تماماً.


780 موقوفاً وشوارع مشتعلة: رقم يصدم فرنسا ويشغل العالم


حشد نحو 20 ألف شخص على الشانزيليزيه، وسط تجمعات أمام قوس النصر، حيث أطلق بعضهم الألعاب النارية ومضوا في أبواق سياراتهم احتفاءً.  (TechCrunch) لكن سرعان ما تحول المشهد إذ أُطلقت الألعاب النارية والشعلات على قوات إنفاذ القانون، وأُضرمت النار في الدراجات الكهربائية، وتعرضت واجهات المحلات للتخريب.  (Yahoo!) بل وصل الأمر إلى محاولة مجموعة اقتحام مركز شرطة في الدائرة الثامنة الراقية قبل أن تتدخل قوات الأمن وتفرقهم.  (YouTube Blog)


تاريخ يعيد نفسه: 2025 كانت أكثر دموية ولم تتعلم فرنسا الدرس


في مايو 2025، وعقب تتويج سان جيرمان الأول على إنتر ميلان 5-0 في ميونخ، راح ضحية أعمال الشغب قتيلان، وأُصيب أكثر من 192 شخصاً، واعتُقل أكثر من 500 فرد، وأُحرقت 264 سيارة.  (Android Police) رغم هذا السجل المؤلم، عادت الأحداث لتتكرر في 2026، وهو ما أشعل نقاشاً سياسياً واسعاً، إذ كتبت مارين لوبان: "في فرنسا وحدها يتحول انتصار نادٍ كروي إلى أعمال شغب، وفي فرنسا وحدها يضطر الجميع للاختباء في منازلهم ليلة الانتصار."  (Yahoo!)


مفارقة صارخة: الاستعداد الأمني المبالغ فيه ولم يكفِ


مع استحضار ذكرى 2025، حين نشرت باريس 8000 عنصر شرطة في أنحاء المدينة، كانت السلطات على أهبة الاستعداد هذه المرة أيضاً، لكن ذلك لم يمنع اندلاع أعمال العنف.  (YouTube Blog) ما كشفته الوقائع أن الموجة البشرية الهائجة تظل تحدياً أمنياً استثنائياً يصعب احتواؤه بالوسائل التقليدية، لا سيما حين يتسلل المشاغبون تحت غطاء حشود المحتفلين بنية مسبقة للتخريب.


ما وراء الأرقام: سجال سياسي يهز أركان فرنسا


تتجاوز أرقام الاعتقالات حدود المشهد الأمني لتلقي بظلالها على الساحة السياسية. فريق يرى أن الاحتفالات الكبرى باتت "حصان طروادة" يستغله المخربون، وفريق آخر يؤكد أن الحل يكمن في معالجة الاحتقان الاجتماعي المتراكم، لا في قمع الاحتفالات. وبين الموقفين، يبقى المواطن الباريسي العادي الخاسر الأكبر حين يجد نفسه حبيس منزله في ليلة انتصار كان يحق له أن يعيشها بفرح وأمان.


ما بعد الفرحة: استقبال رئاسي وموكب نصر رغم الجراح


رغم ليلة التوتر، لا تزال خطط موكب الانتصار الرسمي قائمة بعد الظهر، إذ سيجوب لاعبو سان جيرمان منطقة شان دو مارس المحاذية لبرج إيفل، قبل أن يستقبلهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.  (Droid Life) وبهذا التتويج يمتد طموح سان جيرمان نحو ثلاثية تاريخية في الموسم القادم، بعد أن جمع لقبه الثاني بمتوسط عمر تشكيلة أقل من 24 عاماً.  (El Balad) لكن السؤال الأكبر يبقى: هل ستجد فرنسا يوماً طريقةً تحتفل فيها بانتصاراتها دون أن تدفع ثمنها من أمن مواطنيها وسلامة شوارعها؟

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمود ثابت تقييم 4.93 من 5.
المقالات

61

متابعهم

284

متابعهم

1904

مقالات مشابة
-