إسبانيا تزيل بلجيكا من أمامها في دور ربع النهائي من كأس العالم: تعرف على التفاصيل وملخص المباراة
كانت مباراة إسبانيا وبلجيكا من أقوى المواجهات التي لُعبت في دور ربع النهائي؛ وانتزع المنتخب الإسباني الفوز الصعب أمام منتخب بلجيكا العنيد بنتيجة 2-1. في هذا المقال، سنعرفك على كواليس ما قبل، وأثناء، وبعد المباراة، بالإضافة إلى ملخص شامل لأهم أحداث اللقاء.
تعرف على الأرقام قبل مباراة منتخبي إسبانيا وبلجيكا.
تاريخ المواجهات بين "الماتادور" الإسباني و"الشياطين الحمر" البلجيكي يحمل في طياته الكثير من الأسرار والندية. قبل صافرة البداية، إليكم أبرز الحقائق والأرقام التي تضعكم في قلب الحدث:
- لقاء العودة بعد غياب: يعود آخر لقاء بين المنتخبين إلى سبتمبر 2016، حيث قاد النجم ديفيد سيلفا المنتخب الإسباني للفوز بنتيجة 2-0 في بروكسل بفضل ثنائية لا تُنسى.
- عقدة إسبانية: تاريخياً، تُعد إسبانيا "الخصم الصعب" لبلجيكا؛ حيث لم تتلقَّ إسبانيا أي خسارة أمام بلجيكا في آخر 11 مواجهة رسمية، محققة 9 انتصارات وتعادلين منذ آخر هزيمة في يورو 1980.
- تاريخ المونديال: ستكون هذه المواجهة الثالثة في تاريخ كأس العالم؛ ففي ربع نهائي 1986، ابتسم الحظ لبلجيكا بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، بينما ردت إسبانيا الثأر في دور المجموعات عام 1990 بانتصار مثير بنتيجة 2-1.

كيف وصل "لا روخا" و"الشياطين الحمر" إلى ربع النهائي؟
لم يكن طريق المنتخبين إلى هذه المرحلة مفروشاً بالورود، بل كان رحلة مليئة بالتحديات التي كشفت عن شخصية كل فريق.
إسبانيا.. قلعة لا تُقهر: دخل "الماتادور" الإسباني البطولة بأداء دفاعي أسطوري؛ إذ لم تهتز شباكهم بأي هدف حتى الآن! بقيادة الحارس أوناي سيمون الذي حقق رقماً قياسياً بـ 609 دقائق نظيفة، نجح رجال "دي لا فوينتي" في عبور دور المجموعات بسهولة، ثم أطاحوا بالنمسا 3-0، وأخيراً خطفوا فوزاً درامياً من البرتغال بلمسة البديل الذهبي ميكيل ميرينو.
بلجيكا.. هجوم كاسح يبحث عن المجد: أما "الشياطين الحمر"، فقد بدأوا رحلتهم بهدوء، لكنهم سرعان ما أطلقوا العنان لهجومهم الكاسح. بعد تعادلين في البداية، انفجر الفريق في وجه نيوزيلندا بخماسية، ثم أظهروا شجاعة كبيرة في تخطي السنغال، قبل أن يوجهوا رسالة تحذير شديدة اللهجة لكل العالم بإقصاء أصحاب الأرض "الولايات المتحدة" برباعية نظيفة في سياتل.
تحديات وتكتيكات قبل المواجهة: تأتي المباراة في وقت حساس للطرفين؛ فبلجيكا تواجه "صداعاً" تكتيكياً بعد إصابة نجم خط الوسط "أمادو أونانا" بالرباط الصليبي، في حين تحاول إسبانيا استغلال استقرارها البدني العالي مع عودة نيكو ويليامز وتنافس يورينتي وبورو على مركز الظهير الأيمن.

صراع السيطرة والسرعة: سيكون الميدان مسرحاً لمعركة فنية من الطراز الرفيع؛ إسبانيا ستلعب بأسلوبها المعتاد القائم على السيطرة بفضل رودري وبيدري وأولمو لإيصال الكرة للمتألق ميكيل أويارزابال، بينما ستراهن بلجيكا على سرعة جيريمي دوكو وقوة لوكاكو في المرتدات السريعة لضرب الدفاع الإسباني المتقدم.
ملخص المواجهة وتشكيل الفريقين
شهدت المباراة إثارة مبكرة؛ حيث نجح "فابيان رويز" في تسجيل هدف التقدم للمنتخب الإسباني في الدقيقة 30 من زمن اللقاء، مستغلاً كرة مرتدة من الحارس البلجيكي "تيبو كورتوا" بعد تصديه لتسديدة "داني أولمو".
وجاء تشكيل الفريقين لهذه الملحمة كالتالي:
منتخب إسبانيا: بقيادة أوناي سيمون في حراسة المرمى، مع خط دفاعي يضم بورو، كوبارسي، لابورتي، وكوكوريلا. وفي الوسط ظهر الثلاثي رويز، رودري، وأولمو، بينما قاد الهجوم يامال، أويارزابال، وبينا.
منتخب بلجيكا: اعتمد على كورتوا في حراسة المرمى، وخط دفاع مكون من كاستاني، نجوي، ميشيل، ودي كويبر. وفي الوسط تواجد راسكين، تيليمانس، وفاناكن، بينما شغل خط الهجوم الثلاثي دوكو، دي كيتيلايري، وتروسارد.
خلف الستار (نظرة فنية): دخل "لا روخا" المباراة بروح عالية بعد تجاوز البرتغال، متمسكاً بأسلوبه المعتاد في الاستحواذ والتمريرات القصيرة لفرض السيطرة. على الجانب الآخر، اعتمد "الشياطين الحمر" على ثقتهم الكبيرة بعد الفوز العريض على الولايات المتحدة، مفضلين أسلوب اللعب المباشر والتحول السريع لاستغلال المساحات. كانت المواجهة صراعاً تكتيكياً كلاسيكياً بين "صبر" الإسبان في بناء الهجمة، و"سرعة" البلجيكيين في المرتدات، مما جعلها ليلة لا تُنسى في ربع نهائي مونديال 2026.