مقتل سجين في العرائش
جريمة في سجن العرايش ؛ انتحار سجين
شهد السجن المحلي العرائش السبت 25 يوليوز الجاري، واقعة مأساوية بعدما أقدم سجين على وضع حد لحياته داخل زنزانة انفرادية، في ظروف استنفرت إدارة المؤسسة السجنية والسلطات المختصة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر استعمل قطعة ممزقة من ثيابه، عمد إلى لفها حول عنقه وربطها بنافذة الغرفة الانفرادية، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة سبب ذخوله لسجن العرائش
ووفق مصادر مطلعة، فإن السجين، المزداد سنة 2001، كان يقضي عقوبة سجنية مدتها 25 سنة، بعد إدانته من أجل جناية القتل العمد، كما كان يعاني، بحسب المصادر، من اضطرابات نفسية ،وفور اكتشاف الحادث، تم إشعار النيابة العامة المختصة، التي أمرت بفتح تحقيق للوقوف على جميع ملابسات وظروف الواقعة، مع مباشرة الإجراءات القانونية إشكالية الأمن و السجون
تعتبر المؤسسات السجنية فضاءات للإصلاح وإعادة الإدماج، غير أنها تخفي في كثير من الأحيان تحديات أمنية جسيمة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بنزلاء محكومين في قضايا خطيرة أو ذوي سلوكيات عدوانية مفرطة
.
وتدبيرات الفئات الخطيرة ؛ يتطلب التعامل مع سجناء الحق العام ذوي السوابق العديدة أو المتورطين في قضايا إرهابية يقظة أمنية مضاعفة، نظراً لما قد يُظهرونه من سلوكيات تهدد استقرار داخل السجن
الأبعاد النفسية و الاجتماعية
لا يمكن فصل الأحداث العنيفة التي تقع داخل الأسوار عن سياقها النفسي والاجتماعي؛ فالعزل السجني، وطبيعة التهم الموجهة للنزلاء، وتراكم الضغوط النفسية، كلها عوامل تساهم في تأجيج النزعات العدوانية لدى بعض المعتقلين، مما يستدعي تقوية البرامج النفسية والمواكبة الاجتماعية داخل السجون لتقليص التوتر
التدابير والحلول و الإجراءات الازم اتخادها
للحد من هذه الحوادث المأساوية، يجب تعزيز المقاربة الأمنية الاستباقية عبر عدة مستويات:
تطوير آليات التدخل السريع ؛ توفير التجهيزات الحديثة وتأهيل الموظفين للتعامل مع الحالات الطارئة والخطيرة بكفاءة عالية.
االتقييم المستمر للخطورة ؛ إخضاع النزلاء ذوي السلوكيات العنيفة لمراقبة دقيقة وفصلهم بمعايير صارمة تمنع احتكاكهم و التدخلات المباشرة مع باقي النزلاء أو تشكيلهم خطراً على باقي الموظفين
وقائع مرتبطة بالسلامة والتدبير السجني
سجل السجن المحلي بالعرائش حوادث تمحورت حول حالات وفاة احد الاشخاص ، من بينها حالات وفات لمدانين في قضايا حساسة (مثل قضايا التطرف الإرهابي أو الحق العام). وغالباً ما تصدر إدارات المؤسسات السجنية بلاغات رسمية توضح فيها الملابسات المحيطة بتلك الوفيات، مؤكدةً في الغالب على طبيعتها المرتبطة بأزمات صحية مزمنة، أو اضطرابات نفسية وعصبية يخضع أصحابها للمتابعة الطبية، أو حالات انتحار فردية يتم التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول،.
خلاصة القول فإن حوادث العنف القاتل داخل المؤسسات السجنية بقدر ما تشكل صدمة مجتمعية، بقدر ما تشكل دافعاً متجدداً لإصلاحات عميقة تروم تحقيق المعادلة الصعبة بين الإنسانية في معاملة النزلاء، والحزم الصارم في فرض القانون وحماية الأرواح.