سوق السيارات في سطيف: أسعار مرتفعة، سوق حابس، وآراء المواطنين من الميدان

سوق السيارات في سطيف: أسعار مرتفعة، سوق حابس، وآراء المواطنين من الميدان

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سوق السيارات في سطيف: أسعار مرتفعة، سوق حابس، وآراء المواطنين من الميدان

image about سوق السيارات في سطيف: أسعار مرتفعة، سوق حابس، وآراء المواطنين من الميدان

بعد غياب دام بضعة أسابيع، عدنا من جديد إلى سوق السيارات في ولاية سطيف، هذا السوق الذي تعودنا أن ننقل واقعه كما هو، من دون مبالغة أو تزييف. الغياب كان لأسباب خاصة، لكن المتابعة لم تتوقف، لأن ما يحدث في سوق السيارات اليوم يهم شريحة كبيرة من المواطنين، سواء من يبحث عن سيارة بسيطة “تاع الزوالي”، أو من يفكر في سيارة متوسطة أو حتى فاخرة.

عند أول جولة في السوق، الملاحظة الواضحة هي أن أسعار السيارات مازالت مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن. رغم كل الأخبار التي تتحدث عن انفراج قريب أو تراجع محتمل، إلا أن الواقع في الميدان يقول شيئًا آخر: الأسعار ثابتة في مستوى عالٍ، والبيع والشراء يعرفان نوعًا من الركود، ما يجعل الكثير يصف الوضع بـ “السوق الحابس”.

السوق اليوم: حركة ضعيفة وجو لا يساعد

خلال التصوير، كان الجو باردًا مع رياح قوية، وهذا عامل زاد من ضعف الحركة داخل السوق. عدد الزوار كان أقل من المعتاد، والعديد من الباعة يكتفون بالوقوف بجانب سياراتهم في انتظار زبون جاد، وهو أمر نادر هذه الأيام. بعضهم أكد أن أيام نهاية الأسبوع لم تعد كما كانت في السابق، حيث كانت تشهد إقبالًا كبيرًا ومفاوضات مستمرة.

سيارات لكل الفئات… لكن من يشتري؟

خلال الجولة، تم رصد جميع الفئات:

سيارات شعبية موجهة لأصحاب الدخل المحدود

سيارات من الفئة المتوسطة

وسيارات غالية موجهة لفئة معينة من الزبائن

المشكل ليس في نقص العرض، بل في ضعف الطلب. الكثير من السيارات معروضة منذ أسابيع، وأحيانًا أشهر، من دون بيع، بسبب تمسك الباعة بأسعارهم وخوف المشترين من الشراء في وقت غير مستقر.

آراء المواطنين: بين الانتظار والاضطرار

آراء المواطنين في سطيف كانت متباينة.
أحد الزوار صرح قائلًا:

“الأسعار راهي نار، نفضل نصبر شوية، يمكن تهبط”.

مواطن آخر قال:

“حتى لو حبيت نطيح السعر، البائع ما يهبطش، وكل واحد يقولك راهي غالية من عندو”.

في المقابل، هناك من اضطر للشراء رغم الغلاء، بسبب الحاجة:

“خدمتـي تتطلب سيارة، وما نقدرش نبقى نستنّى، شريت رغم السعر”.

هذه الآراء تعكس حالة عدم الثقة والترقب التي يعيشها السوق، حيث الأغلبية تفضل الانتظار، بينما فئة قليلة تشتري بدافع الضرورة.

خلاصة

في الأخير، يمكن القول إن سوق السيارات في ولاية سطيف يمر بمرحلة دقيقة وغير واضحة المعالم. فرغم كثرة السيارات المعروضة وتنوعها بين الشعبية، المتوسطة، وحتى الغالية، إلا أن الأسعار المرتفعة مازالت تشكل العائق الأكبر أمام تحريك السوق. المواطن البسيط يجد نفسه غير قادر على مجاراة هذه الأسعار، في حين يتمسك الباعة بمواقفهم خوفًا من الخسارة أو انتظار فرصة أفضل.

حالة الترقب وعدم الثقة هي العنوان الأبرز في السوق حاليًا. أغلب الزوار يأتون فقط للاستطلاع، طرح الأسئلة، ومقارنة الأسعار، دون نية حقيقية للشراء. في المقابل، تبقى فئة محدودة مجبرة على الشراء بدافع الحاجة، سواء للعمل أو التنقل اليومي، رغم إدراكها أن التوقيت غير مناسب.

العوامل الخارجية زادت من تعقيد الوضع، مثل الجو البارد والرياح القوية، التي أثرت على الحركة داخل السوق، وجعلت الإقبال أقل من المعتاد، خاصة في نهاية الأسبوع. هذا الركود لا يعكس فقط حالة الطقس، بل يعكس وضعًا اقتصاديًا عامًا جعل المواطن يفكر ألف مرة قبل اتخاذ قرار الشراء.

إلى غاية اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انخفاض قريب للأسعار، ما يجعل السوق يعيش حالة انتظار مفتوحة. الجميع يترقب قرارات جديدة أو تغييرات قد تعيد التوازن بين العرض والطلب. وبين هذا وذاك، يبقى نقل الواقع من الميدان بكل شفافية هو الأهم، حتى يكون المواطن على دراية كاملة قبل اتخاذ أي قرار.

هذا المقال من إعداد  Auto Houssam DZ، صانع محتوى متخصص في مجال السيارات وتحليل السوق الجزائري.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
houssam تقييم 5 من 5. المستخدم أخفى الأرباح
المقالات

5

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.