لماذا صام كريستيانو رمضان مع لاعبي النصر؟
أولًا: المقدمة
انتقال كريستيانو رونالدو إلى دوري روشن السعودي لم يكن مجرد انتقال لاعب كرة قدم، بل كان إحدى الخطوات الكبرى ضمن مشروع طموح يهدف إلى إعادة تشكيل صورة الدوري السعودي على المستوى العالمي.
هذا المشروع لم يكن قائمًا فقط على التعاقد مع نجم عالمي، بل على بناء منظومة متكاملة تسعى لرفع مستوى التنافس، جذب الأنظار الدولية، وتعزيز القيمة التسويقية للأندية السعودية.
انضمام رونالدو إلى نادي النصر السعودي شكّل نقطة تحول حقيقية، حيث فتح الباب أمام استقطاب نجوم عالميين آخرين، وأصبح الدوري محل اهتمام الإعلام الرياضي في مختلف أنحاء العالم.
منذ تلك اللحظة، لم يعد الحديث عن الكرة السعودية محليًا فقط، بل أصبح جزءًا من المشهد الكروي العالمي.

ثانيًا: رونالدو يصوم رمضان
كشف شايع شراحيلي، نجم نادي النصر السعودي السابق، أن كريستيانو رونالدو صام يومين خلال شهر رمضان الماضي برفقة لاعبي الفريق.
وبحسب تصريحاته، لم يكن الهدف دينيًا، بل كان بدافع المشاركة والتقارب مع زملائه، حيث أراد النجم البرتغالي أن يعيش تجربة الصيام بنفسه، ليشعر بما يمر به اللاعبون خلال الشهر الكريم، ويعزز روح الانسجام داخل الفريق.
هذه الخطوة تعكس جانبًا إنسانيًا في شخصية رونالدو، الذي يُعرف باحترافيته الشديدة واهتمامه الدقيق بكل ما يتعلق بصحته ولياقته البدنية. فـ"الدون" لا يُقدم على أي تجربة قد تؤثر سلبًا على أدائه، ما يعني أنه كان على قناعة بأن الصيام لن يضره، بل ربما يحمل له فوائد بدنية وذهنية.
ثالثًا: فوائد الصيام

الصيام لا يقتصر على كونه عبادة دينية فحسب، بل يحمل أبعادًا صحية متعددة، خاصة إذا تم بطريقة متوازنة وصحية. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن الصيام يضعف الجسم، تشير دراسات عديدة إلى أن تنظيم فترات الامتناع عن الطعام قد يمنح الجسم فرصة لإعادة ترتيب عملياته الحيوية.
الصيام والطاقة
عند الامتناع عن الطعام لعدة ساعات، يبدأ الجسم في الاعتماد على مخزون الجليكوجين، ثم يتحول تدريجيًا إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة. هذه العملية تساعد على تحسين مرونة الجسم الأيضية، أي قدرته على التبديل بين مصادر الطاقة بكفاءة.
بالنسبة للرياضيين، هذا التحول قد يساهم في تحسين قدرة الجسم على التحمل، خصوصًا إذا كان النظام الغذائي متوازنًا خلال فترتي الإفطار والسحور.
الصيام والحفاظ على العضلات
أحد أكثر المخاوف شيوعًا هو فقدان الكتلة العضلية أثناء الصيام. لكن فقدان العضلات لا يحدث لمجرد الصيام، بل يرتبط غالبًا بسوء التغذية أو نقص البروتين والسعرات الحرارية لفترة طويلة.
عند تناول كمية كافية من البروتين بعد الإفطار، والحفاظ على تمارين المقاومة، يستطيع الجسم الحفاظ على الكتلة العضلية بشكل طبيعي. بل إن بعض أنظمة التغذية الحديثة مثل الصيام المتقطع تعتمد على نفس المبدأ، وقد لاقت انتشارًا بين رياضيين محترفين نظرًا لقدرتها على دعم فقدان الدهون مع الحفاظ على العضلات.
الفوائد الذهنية والانضباط
إلى جانب الجانب البدني، يمنح الصيام فرصة لتعزيز التركيز والانضباط الذاتي. الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة يتطلب تحكمًا في النفس، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قوة الإرادة والقدرة على الالتزام، وهما عنصران أساسيان في حياة أي رياضي محترف.
في النهاية، تبقى الاستفادة من الصيام مرتبطة بكيفية تطبيقه؛ فالتوازن في التغذية، وشرب كميات كافية من الماء، وتنظيم التمارين، كلها عوامل تجعل الصيام تجربة صحية وآمنة.