جريمة على طريق "السدرة": قيادة تحت تأثير السكر بسرعة 200 كم/س تنهي حياة الشابة غادة الطرابلسي

جريمة على طريق "السدرة": قيادة تحت تأثير السكر بسرعة 200 كم/س تنهي حياة الشابة غادة الطرابلسي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

جريمة على طريق "السدرة": قيادة تحت تأثير السكر بسرعة 200 كم/س تنهي حياة الشابة غادة الطرابلسي

تونس – مكتب المراسلة | 25 مارس 2026

تحول طريق تونس - ساقية الزيت بمنطقة "السدرة" بصفاقس، في منتصف ليلة أمس، إلى مسرح لجريمة مرورية مروعة ناتجة عن استهتار جسيم بالقانون وأرواح الأبرياء. أسفر الحادث عن وفاة الشابة غادة الطرابلسي متأثرة بجروح بليغة، وإصابة أربع من صديقاتها، فيما نجا الطرف المتسبب في الحادث دون أي خدش يذكر.

تفاصيل الحادث: سرعة جنونية وحالة سكر

كشفت التحقيقات الأولية والمعاينات الميدانية عن تفاصيل صادمة؛ حيث كانت السيارة المتسببة تقودها المدعوة هالة العقربي وبرفقتها صديقتها ريما درويش. وبحسب تقارير السرعة وشهود العيان، كانت "العقربي" تقود سيارتها بسرعة جنونية بلغت 200 كم/س في منطقة محددة بـ 50 كم/س فقط، وهي في حالة سكر واضح وفقدان تام للسيطرة، مما أدى لدخولها في الاتجاه المعاكس والاصطدام مباشرة بسيارة الفتيات الخمس.

المفارقة المأساوية في الحادثة تمثلت في خروج "هالة" و"ريما" من الحطام دون أي إصابات أو خدوش، في حين تحولت السيارة الأخرى إلى كتلة من المعدن المحطم بفعل قوة الارتطام الفيزيائية الهائلة.

التقرير الطبي: فحيح الموت وحروق الرئتين

أدى الانفجار العنيف للوسائد الهوائية في سيارة الضحايا إلى إصابات تقنية بالغة. تعرضت السائقة مريم الفخفاخ لكدمات شديدة وحروق حرارية وكيميائية من الدرجة الثانية في الوجه والصدر، بالإضافة إلى "حروق رئوية" ناتجة عن استنشاق الغازات الساخنة المنبعثة من الوسائد، مما أفقدها الوعي لخمس دقائق.

أما الضحية غادة الطرابلسي، فقد واجهت الموت مباشرة؛ حيث تسبب الحادث في كسور مضاعفة في الوجه، الأضلاع، والعمود الفقري، مع إصابة مباشرة ومميتة في القلب (Cardiac Contusion)، إضافة إلى حروق من الدرجة الثالثة.

شهادات الناجيات: صرخة توبة تحت وطأة الألم

نقلت الفتيات اللواتي كن في المقعد الخلفي (آية، فاطمة، وهبة) لحظات قاسية سبقت وخلفت الاصطدام. ومع صمت مريم الغائبة عن الوعي وفحيح الهواء الممزق من الوسائد، كانت غادة تصارع سكرات الموت بوعي مرير.

تقول فاطمة الطرابلسي: > “سمعت غادة وهي تتمتم بكلمات تملؤها الحسرة والندم، كانت تبكي بحرقة رغم النزيف الحاد من فمها وأنفها، وتكرر بمرارة: 'أنا متبرجة سافرة وأستحق هذا'. كانت تصرخ بصوت واهن أنها تريد التوبة وتتأسف على تأجيل الحجاب واستمرارها في لبس القصير.”

وتضيف هبة اليانقي:

“حاولنا تلقينها الشهادة مراراً بينما كنا نتصل بالإسعاف، وكانت تجاهد لنطقها بكل قوتها، لكن لسانها ثقل بفعل الكسور والنزيف، ولم تستطع إتمامها قبل أن تفقد وعيها الأخير.”

وفاة الضحية والإجراءات القانونية

أُعلنت وفاة غادة الطرابلسي فور وصولها المستشفى الجامعي نتيجة "توقف قلبي تنفسي حاد" وصدمة نزفية ناتجة عن رضوض متعددة. وفي سياق متصل، أوقفت السلطات الأمنية السائقة المتسببة هالة العقربي وصديقتها، حيث تم تأكيد حالة السكر الواضح عبر التحاليل اللازمة، وبدأت الإجراءات القانونية لمقاضاتها بتهم القتل غير العمد الناتج عن مخالفات مرورية جسيمة والقيادة في حالة سكر والسرعة المفرطة.

تبقى فاجعة "السدرة" شاهداً جديداً على ضريبة الاستهتار التي يدفعها الأبرياء، ودرسًا مؤلمًا في مباغتة الموت للنفوس التائبة.

تعازينا لعائلة الفقيدة.

image about جريمة على طريق
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
متكمبرسة تقييم 0 من 5.
المقالات

7

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-