زلزال في مونديال 2026: سقوط مدوٍ لألمانيا وهولندا من دور الـ32

زلزال في مونديال 2026: سقوط مدوٍ لألمانيا وهولندا من دور الـ32

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

زلزال في مونديال 2026: سقوط مدوٍ لألمانيا وهولندا من دور الـ32

 

شهدت ملاعب كأس العالم 2026 زلزالاً كروياً غير مسبوق في تاريخ الأدوار الإقصائية للمونديال، تمثل في الإقصاء المزدوج والصادم لعملاقي القارة العجوز، منتخبي ألمانيا وهولندا، من دور الـ32 للبطولة. وجاء خروج هذين القطبين الكبيرين في ليلة دراماتيكية واحدة حُسمت فيها المواجهتان عبر ركلات الترجيح أمام كل من باراغواي والمغرب، مما أحدث صدمة واسعة في الأوساط الرياضية العالمية وهزّ أركان التوقعات التقليدية لهوية بطل هذه النسخة الموسعة.

أثبتت هذه النسخة من المونديال بغياب الفوارق التقليدية بين المنتخبات الكبرى وتلك التي كانت تُصنف كأقل ترشيحاً. ففي يوم واحد، ودعت البطولة ماكينات ألمانية تحمل إرثاً من أربعة ألقاب عالمية، وطواحين هولندية عُرفت بكرتها الشاملة وقوتها الضاربة. هذا الخروج الجماعي لعملاقين أوروبيين أعاد تشكيل الحسابات الفنية للأدوار القادمة، وفتح الباب على مصراعيه أمام قوى جديدة لكتابة التاريخ.

باراغواي تُطفئ الماكينات الألمانية بسيناريو حابس للأنفاس

ودّع المنتخب الألماني المنافسات في مدينة مونتيري المكسيكية بعد خسارة قاسية بركلات الترجيح (4-3) عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام باراغواي. افتتح الألمان التسجيل وتهيأت لهم فرص عديدة للتعزيز عبر كاي هافيرتز والخط الهجومي، إلا أن الاستبسال الدفاعي والمنظومة اللاتينية الصارمة لباراغواي نجحت في إحباط الهجمات. وجاءت اللحظة الأكثر إثارة في الأشواط الإضافية عندما ألغت تقنية الفيديو (VAR) هدفاً ألمانياً قاتلاً في الدقيقة 106 بداعي وجود خطأ، لتتجه المباراة لركلات الحظ التي أدارت ظهرها للألمان لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم المونديالية بركلات الترجيح.

أسود الأطلس يعطلون الطواحين الهولندية بإصرار تاريخي

في مواجهة موازية ومثيرة أقيمت على ملعب "بي بي في إيه"، نجح المنتخب المغربي في كتابة فصل جديد من التميز الكروي بعد إقصائه للمنتخب الهولندي بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1). تقدمت هولندا أولاً بهدف كودي جاكبو في الدقيقة 72 وظنت أنها حسمت التأهل، لكن العزيمة المغربية أثمرت عن هدف تعادل قاتل في الدقيقة 91 عن طريق رأسية عيسى ديوب. وفي ركلات الترجيح، تألق العرين المغربي ليقود "أسود الأطلس" إلى ثمن النهائي وسط ذهول وصدمة من الجانب الهولندي. مفارقة اللقاء تجسدت في وجود ثلاثة نجوم مغاربة ولدوا ونشأوا في هولندا وهم نصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وأنس صلاح الدين، والذين اختاروا تمثيل بلد الأجداد ليسهموا مباشرة في إقصاء الطواحين.

صدمة في الصحافة الأوروبية وأفراح في الرباط وأصونسيون

توالت ردود الفعل الغاضبة في وسائل الإعلام الألمانية والهولندية التي وصفت الخروج المبكر بـ "الكارثة الفنية الكبرى"، خاصة للماكينات الألمانية التي واصلت نتائجها المخيبة في النسخ الأخيرة. وركزت الصحف العالمية مثل صحيفة The Guardian البريطانية على أن هولندا دفعت ثمن أسلوبها الدفاعي المفرط أمام هجمات المغرب المنظمة. في المقابل، عاشت شوارع المدن المغربية ومدن باراغواي احتفالات صاخبة استمرت حتى الصباح، احتفاءً بتأهل مستحق أثبت تفوق التخطيط والروح القتالية العالية على الأسماء الرنانة والتاريخ الكروي التقليدي.

تسببت هذه النتائج المفاجئة في بعثرة الأوراق وتغيير المسارات المتوقعة في دور الـ16 للبطولة. ووفقاً للجدول الرسمي المعتمد، يضرب المنتخب المغربي موعداً نارياً وحاسماً في دور ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا، في مباراة جماهيرية مرتقبة ستُجرى في مدينة هيوستن الأمريكية في الرابع من يوليو. من جهة أخرى، حجز منتخب باراغواي مقعده في الدور ذاته ليتأهب لمواجهة صعبة تجمع بينه وبين المتأهل من موقعة فرنسا والسويد، مما يفتح آفاقاً جديدة وتوقعات مفتوحة على شتى الاحتمالات لما تبقى من عمر هذا المونديال الاستثنائي.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Khalil تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-