بالرغم من إنتهاء المونديال.. أزمات تلاحق فيفا .. وإستمرار إنفانتينو في مهب الريح
بالرغم من إنتهاء كأس العالم 2026، والتي فاز بها المنتخب الإسباني لكرة القدم بعد تفوقه على منتخب الأرجنتين، تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تصاعدًا في حدة الخلافات بعد موجة انتقادات طالت إدارة بعض الملفات خلال كأس العالم 2026 وسط تحركات تقودها اتحادات كروية مؤثرة لإعادة تقييم مستقبل القيادة الحالية وهو ما ينذر باشتعال المنافسة مبكرًا على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في عام 2027
تصاعد الغضب داخل فيفا بسبب أزمة بالوجون
حيث كشفت تقارير صحفية عن تنامي حالة الاستياء داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما بدأت اتحادات وأطراف مؤثرة مناقشة آليات للحد من نفوذ رئيس فيفا جياني إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي صاحب قرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال منافسات كأس العالم 2026.
وبحسب موقع "فوت ميركاتو"، شكّلت أزمة بالوجون نقطة فاصلة في العلاقة بين إدارة فيفا وعدد من الاتحادات الوطنية، إذ اعتبر مسؤولون أن القرار الاستثنائي بالسماح للاعب بالمشاركة رغم عقوبة الإيقاف أثار تساؤلات واسعة حول مبدأ تكافؤ الفرص وتطبيق اللوائح.
تدخلات سياسية تزيد الضغوط على رئيس فيفا
وكان بالوجون قد تعرض للطرد في مواجهة منتخب الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، ما كان يستوجب غيابه عن مباراة بلجيكا في دور الـ16، قبل أن تصدر اللجنة التأديبية قرارًا استثنائيًا بإلغاء الإيقاف والسماح له بالمشاركة.
وزادت القضية تعقيدًا بعد تداول تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر اتصالات مع جياني إنفانتينو للمطالبة بإعادة النظر في العقوبة، إلى جانب تحرك قانوني من فريق تابع للبيت الأبيض، قبل أن يعتمد فيفا قرار إلغاء الإيقاف، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل المؤسسة الكروية.
كما أعادت الواقعة الجدل بشأن طبيعة العلاقة بين إنفانتينو والإدارة الأمريكية، خاصة في ظل استضافة الولايات المتحدة منافسات كأس العالم 2026 بالشراكة مع كندا والمكسيك.
مناقشات داخلية وشكاوى مرتقبة
ووفقًا لما نشرته صحيفتا "نيويورك تايمز" و"بوليتيكو"، تشهد أروقة الاتحاد الدولي مشاورات بين عدد من الاتحادات وأعضاء مجلس فيفا بشأن اتخاذ خطوات رسمية تجاه أسلوب إدارة الرئيس الحالي.
ويرى مسؤولون أن قضية بالوجون قد تفتح الباب أمام مطالبات مماثلة مستقبلًا لإلغاء عقوبات لاعبين آخرين، وهو ما قد يؤثر على هيبة اللوائح التأديبية ويضعف مصداقية منظومة الانضباط داخل الاتحاد الدولي.
كما تتجه بعض الأطراف إلى دراسة تقديم شكاوى رسمية تتعلق بطريقة إدارة إنفانتينو للملفات الحساسة، في ظل مخاوف متزايدة من انعكاس هذه القرارات على سمعة فيفا عالميًا.

يويفا يدرس دعم منافس في انتخابات 2027
في المقابل، أشارت التقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يدرس دعم مرشح منافس لخوض انتخابات رئاسة فيفا المقررة عام 2027، في خطوة قد تمثل بداية تحدٍ حقيقي لاستمرار إنفانتينو الذي يتولى رئاسة الاتحاد الدولي منذ عام 2016.
وأضافت التقارير أن المشاورات الخاصة بالمرشح المحتمل تُدار بسرية داخل أروقة يويفا، تجنبًا لأي تصعيد مبكر، انتظارًا لتحديد التوقيت المناسب لإعلان الموقف الرسمي.
وزادت الضغوط على رئيس فيفا بعد إعلان الاتحاد السويسري لكرة القدم دعمه للاتحاد البلجيكي في الخلافات الأخيرة مع الاتحاد الدولي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على اتساع دائرة الاعتراضات داخل الأسرة الكروية.
ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تبدو رئاسة جياني إنفانتينو أمام اختبار صعب، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإحداث تغيير في قيادة الاتحاد الدولي مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة.