تصعيد متبادل: طهران تعيد ترتيب بيتها الداخلي تزامناً مع ضربة صاروخية للعمق الإسرائيلي

تصعيد متبادل: طهران تعيد ترتيب بيتها الداخلي تزامناً مع ضربة صاروخية للعمق الإسرائيلي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

اليوم الـ26 للمواجهة الشاملة: "الوعد الصادق" وتفاوض "الخيار الصعب"

دخل الصراع المباشر بين الحلف (الأمريكي - الإسرائيلي) وإيران يومه السادس والعشرين بتصعيد ميداني غير مسبوق، حيث تبادلت الأطراف ضربات استهدفت العمق الاستراتيجي، وسط حراك دبلوماسي موازٍ تقوده واشنطن عبر قنوات إقليمية، في محاولة لرسم ملامح مرحلة ما بعد الانفجار الكبير.image about تصعيد متبادل: طهران تعيد ترتيب بيتها الداخلي تزامناً مع ضربة صاروخية للعمق الإسرائيلي

أولاً: الميدان.. موجات صاروخية واختراق للعمق

شهدت الساعات الأخيرة تحولاً دراماتيكياً في وتيرة العمليات العسكرية التي تجاوزت الخطوط الحمراء التقليدية:

عملية "الوعد الصادق 4": أطلق الحرس الثوري الإيراني الموجة الـ78 من هجماته الواسعة، مستخدماً مزيجاً من الصواريخ الفرط صوتية والمسيّرات الانقضاضية.

ودوت صفارات الإنذار في القدس المحتلة، حيفا، وإيلات، وصولاً إلى "غوش دان" في وسط إسرائيل، مما أدخل ملايين المستوطنين إلى الملاجئ.

خسائر واعتراضات: رغم إعلان الدفاعات الإسرائيلية "آرو" و"مقلاع داوود" اعتراض أهداف فوق إيلات، إلا أن شظايا صاروخية أصابت مبنى حيوياً في حيفا أدى لوقوع إصابات محققة، بالتزامن مع انفجارات هزت النقب ومحيط القواعد الجوية.

استهداف المنشآت الإيرانية: في المقابل، تعرضت منشآت غاز وتكرير نفط حيوية في أصفهان وخرمشهر لهجمات جوية مركّزة أحدثت أضراراً مادية بالغة، كما سُمع دوي انفجارات غامضة في الضواحي الغربية للعاصمة طهران، ما يعكس إصراراً إسرائيلياً على ضرب عصب الاقتصاد الإيراني.

ثانياً: زلزال القيادة الأمنية في طهران

في خطوة تعكس سرعة استجابة النظام الإيراني للمتغيرات وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية، تم تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي. 

يأتي هذا التعيين خلفاً لـ علي لاريجاني، الذي قُتل في غارة جوية مباغتة الأسبوع الماضي.

ويُعد ذو القدر من الشخصيات الراديكالية المقربة من دوائر القرار العسكري، مما يشير إلى توجه نحو "إدارة أزمة" أكثر صرامة ومواجهة.

ثالثاً: المسار الدبلوماسي والمطالب الأمريكية الصعبة

رغم ضجيج الطائرات، تبرز ملامح "صفقة كبرى" تُطبخ على نار هادئة:

تصريحات ترمب: تحدث الرئيس الأمريكي عن "فرص واعدة" لاتفاق تاريخي، مشيداً بـ "جدية طهران" في تجنب حرب إقليمية شاملة قد لا تبقي ولا تذر.

الوساطة الإقليمية: أقرت الخارجية الإيرانية بوجود قنوات تواصل نشطة مع واشنطن تمر عبر القاهرة وأنقرة، لضمان عدم خروج المواجهة عن السيطرة.

الشروط النووية: نقلت تقارير استخباراتية أن واشنطن وضعت "شرطاً لا يقبل التفاوض": إغلاق كامل ومنع تفعيل منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز، وأصفهان، وفوردو، مقابل رفع جزئي للعقوبات وضمانات أمنية.

رابعاً: جبهة لبنان. جدار الإسناد الملتهب

لم ينفصل المشهد اللبناني عن هذا التصعيد؛ حيث يواصل حزب الله استهداف تجمعات النخبة في الجيش الإسرائيلي على الحدود بالصواريخ ، في وقت يتعرض فيه الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية لموجات من الغارات التدميرية التي تهدف للضغط على الحاضنة الشعبية وفصل المسارات.

الخلاصة: تسعى إيران لانتزاع اعتراف بدورها الإقليمي عبر صواريخها، بينما تضغط واشنطن لانتزاع "الأسنان النووية" لطهران مقابل وقف آلة الحرب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمود يوسف تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

5

متابعهم

5

مقالات مشابة
-