حرب إيران والذهب: لماذا يهبط “الملاذ الآمن” في قلب الأزمات؟ وما الذي ينتظر الأسعار عالميًا؟
حرب إيران والذهب: لماذا يهبط “الملاذ الآمن” في قلب الأزمات؟ وما الذي ينتظر الأسعار عالميًا؟
حرب إيران الأخيرة كشفت عن سلوك غير تقليدي للأسواق، حيث تراجع المعدن الأصفر بدلًا من الارتفاع. هذا المقال يحلل الأسباب الحقيقية وراء ذلك، ويستعرض السيناريوهات المتوقعة لأسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة.
🟡 مقدمه. 
مع اندلاع الحرب المستمره المرتبطة بإيران في 2026، توجهت أنظار المستثمرين عالميًا نحو الذهب باعتباره الأداة التقليدية للتحوط من المخاطر. لكن المفاجأة كانت أن الأسعار لم تتحرك كما هو متوقع، بل شهدت تقلبات حادة بل وانخفاضات ملحوظة في بعض الفترات. هذا التناقض يطرح سؤالًا مهمًا: هل تغيرت قواعد اللعبة في سوق الذهب؟
🟡 أولًا: كيف أثرت حرب إيران على الذهب؟
1. تقلبات حادة بدلًا من صعود مستمر
منذ بداية الصراع، شهد الذهب موجات صعود وهبوط سريعة، حيث ارتفع في البداية مدفوعًا بالخوف، ثم تراجع بقوة مع تغير توقعات الأسواق. فقد انخفض بأكثر من 15% منذ بداية الحرب في بعض الفترات، رغم استمرار التوترات �.
Reuters
2. قوة الدولار قلبت المعادلة
أحد أهم أسباب تراجع الذهب هو ارتفاع الدولار الأمريكي، إذ يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين حول العالم، مما يقلل الطلب عليه �.
الوطن
3. أسعار الفائدة والبدائل الاستثمارية
مع توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، أصبح الاستثمار في السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، ما دفع جزءًا كبيرًا من السيولة للخروج من السوق �.
New York Post
4. تأثير النفط والتضخم
الحرب رفعت أسعار النفط بسبب تهديد إمدادات الطاقة، وهو ما زاد من التضخم عالميًا. لكن paradoxically، هذا أدى إلى تأجيل خفض الفائدة، وبالتالي ضغط على الذهب بدلًا من دعمه �.
Business Insider
🟡 ثانيًا: لماذا لم يرتفع الذهب رغم الحرب؟
السبب ببساطة أن الأسواق الحديثة أصبحت أكثر تعقيدًا. فالذهب لم يعد يتأثر فقط بالخوف الجيوسياسي، بل أيضًا بعوامل مثل:
السيولة العالمية
سياسات البنوك المركزية
حركة الدولار
توقعات الفائدة
وفي بعض الحالات، يلجأ المستثمرون إلى “تسييل الأصول” بدلًا من شراء الذهب، وهو ما حدث بالفعل في بداية الحرب.
🟡 ثالثًا: التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
🔹 سيناريو الصعود
إذا استمرت الحرب أو تصاعدت، فمن المتوقع:
عودة الطلب على الذهب كملاذ آمن
وصول الأسعار إلى نطاق 5500–6000 دولار للأونصة بنهاية 2026 �
العربية
وربما مستويات أعلى في حال توسع الصراع عالميًا
🔹 سيناريو الهبوط أو الاستقرار
أما إذا:
تم التوصل إلى هدنة
أو استمر الدولار قويًا
فقد يتحرك الذهب في نطاق عرضي أو يتراجع مؤقتًا إلى مستويات أقل من 4500 دولار �
Reuters
🔹 السيناريو الأكثر ترجيحًا
الأغلب أن السوق سيظل “متقلبًا” بين الصعود والهبوط، مع اتجاه صعودي على المدى المتوسط، مدعومًا بشراء البنوك المركزية والتحوط من التضخم.
🟡 الخلاصة
حرب إيران أثبتت أن الذهب لم يعد يتحرك بشكل تقليدي مع الأزمات. فبدلًا من الارتفاع المستمر، أصبح أكثر حساسية للسياسات النقدية والدولار. ومع ذلك، يظل الاتجاه العام طويل الأجل داعمًا لصعوده، خاصة في ظل استمرار عدم الاستقرار العالمي.