تشكيل جديد داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يغير ميزان النقاش
تشكيل جديد داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يغير ميزان النقاش
دخل مجلس الأمن الدولي سنة 2026 بتركيبة متجددة على مستوى أعضائه غير الدائمين، في تحول دبلوماسي يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى القضايا الإقليمية الحساسة المطروحة على جدول أعماله، أبرزها ملف الصحراء، الذي يشهد متابعة سنوية دقيقة من قبل المجلس من خلال تقارير الأمين العام وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة.

اعتبارًا من الأول من يناير، بدأت خمس دول ولايتها كأعضاء غير دائمين للفترة 2026-2027. ويتعلق الأمر بمملكة البحرين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا، وكولومبيا، وهي دول تدعم الوحدة الترابية للمغرب، بالإضافة إلى لاتفيا.
في المقابل، أنهت خمس دول ولايتها نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، وهي: الجزائر، وغيانا، وكوريا الجنوبية، وسيراليون، وسلوفينيا.
وينظر على نطاق واسع إلى خروج الجزائر من مجلس الأمن على أنه نقلة نوعية في بيئة النقاش المتعلقة بملف الصحراء داخل المجلس. وكانت الجزائر خلال فترة عضويتها طرفا فاعلا في السجال السياسي المصاحب لتجديد ولاية بعثة المينورسو، وسعت إلى توسيع مقاربة المجلس لتشمل زوايا تتجاوز الإطار الذي ترعاه الأمم المتحدة منذ 2007، والذي يقوم على البحث عن حل سياسي واقعي ومتفق عليه.
ويرى دبلوماسيون أن خروج الجزائر يقلص هامش التسييس المباشر داخل المجلس، دون أن يعني بالضرورة غياب الخلافات، بسبب استمرار المواقف المحافظة لبعض الدول، إضافة إلى توازن المقاعد الدائمة.
ومن ناحية أخرى، فإن دخول مملكة البحرين له أهمية خاصة، نظرا لموقفها المعلن الداعم لوحدة أراضي المغرب، وافتتاحها قنصلية بمدينة العيون. وهذا الأمر يمنح البحرين هامشاً من النفوذ السياسي، خاصة عندما تتولى رئاسة المجلس خلال شهر أبريل المقبل، وهو ما يعتبر بمثابة محطة أولية قبل قرار أكتوبر بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو.
ورغم أن رئاسة مجلس الأمن لا تخول لحاملها فرض اتجاهات سياسية، إلا أنها تتيح له القيام بدور إجرائي مؤثر في ضبط نغمة النقاش وصياغة نتائجه، وهو ما يضيف ثقلا إضافيا لرئاسة البحرين خلال مرحلة حساسة.
تعكس تركيبة مجلس الأمن لعام 2026 أجواء أقل استقطابا مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما قد ينعكس على طريقة إدارة ملف الصحراء داخل المجلس، خاصة على مستوى نبرة النقاش وشدة التوترات.
ويتوقع مراقبون أن يشهد العام الحالي استمرار التركيز على تثبيت المسار السياسي القائم وتمهيد الطريق لقرارات أقل توترا في أكتوبر/تشرين الأول، في سياق دولي وإقليمي يعطي أولوية متزايدة لمعادلات الاستقرار والتنمية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

دخل مجلس الأمن الدولي سنة 2026 بتركيبة متجددة على مستوى أعضائه غير الدائمين، في تحول دبلوماسي يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى القضايا الإقليمية الحساسة المطروحة على جدول أعماله، أبرزها ملف الصحراء، الذي يشهد متابعة سنوية دقيقة من قبل المجلس من خلال تقارير الأمين العام وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة.