إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب». المغرب يختار الردع بدلا من الاستفزاز

إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب». المغرب يختار الردع بدلا من الاستفزاز

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب». المغرب يختار الردع بدلا من الاستفزاز

image about  إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب». المغرب يختار الردع بدلا من الاستفزاز
ويعمل المغرب بشكل منهجي ومدروس على تسريع وتيرة تعزيز ترسانته الدفاعية، بهدف الرفع الشامل لمستوى القوات المسلحة الملكية، لتكون رادعًا، وليس وسيلة للمغامرة، في مواجهة نظام عسكري جزائري، قد يلجأ إلى التصعيد كما هو شائع في الأنظمة التي تعيش أزمة عميقة وتتطلع إلى تصدير أزماتها الداخلية.
وهي خلاصات تحليل أتمته نشرة “مغاربية استخباراتية”، تشير إلى أن السلام يتطلب الاستعداد للحرب، خاصة في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوتر، خاصة أن خيار التصعيد العسكري قد يغري بعض الدوائر الحكومية في الجزائر، ليس من أجل كسب الحرب، بل بهدف تصدير أزمة داخلية تتفاقم في الجزائر إلى حد يهدد بالانفجار.

وأشار المصدر نفسه إلى أن المملكة المغربية تعمل على تحديث القوات المسلحة الملكية بما يجعلها أداة للوقاية وليس أداة للمغامرة، وهو ما تؤكده واشنطن بمنحها الضوء الأخضر لبيع المغرب 30 صاروخ جو-جو من طراز “AIM-120C-8 AMRAAM”، بقيمة تناهز 88 مليون دولار، لتعزيز أسطول مقاتلات “F-16 Block 72”.
وكما أن سماء المغرب لن تكون منطقة رمادية، بفضل هذه الصواريخ القادرة على ضرب أهداف متوسطة المدى بدقة عالية، أشار الكونغرس أيضا إلى صفقة تتعلق ببيع 600 صاروخ محمول مضاد للطائرات من طراز FIM-92K Stinger Block I، بقيمة تتجاوز 900 مليون دولار.

وبحسب النشرة المغاربية، فإن المنظومات الصاروخية التي سيتم تزويد القوات المسلحة الملكية بها ستضمن مواجهة التهديدات الجوية على ارتفاعات منخفضة، كما ستعزز بشكل كبير الدفاع الجوي القريب للمملكة، خاصة في مواجهة التصعيد في استخدام الطائرات بدون طيار، مشيرة إلى أن واشنطن تدرج هذه الصفقات في إطار دعم حليف رئيسي خارج الناتو، والذي يشكل دعامة للاستقرار في شمال إفريقيا.


وإلى جانب الصفقات الأمريكية، أكدت المخابرات المغاربية أن دخول نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “باراك إم إكس” حيز الخدمة، والذي يمكنه اعتراض الطائرات والصواريخ المتنقلة والباليستية والطائرات بدون طيار على مسافة تصل إلى 150 كيلومترا، يمنح المغرب نظام دفاع جوي متعدد الطبقات من الجيل الجديد.

وبحسب المصدر نفسه، فإن انتشار هذه المنظومة في مناطق استراتيجية، شمال المملكة وأقاليم الجنوب، يغير بشكل عميق موازين القوى، وفي مواجهة الجزائر المزودة بأنظمة روسية مثل منظومة “إس 300”، فإن هذا تأكيد على أن المغرب اختار تنويع مصادره التكنولوجية، في مقاربة براغماتية تسعى إلى الردع وتجنب الاستفزاز.


في المقابل، أفادت النشرة المغاربية أن التناقض يبدو صارخا على الجانب الآخر، إذ تعيش الجزائر أزمة اقتصادية خانقة، إذ ترزح تحت وطأة الاعتماد على الوقود وتآكل الاحتياطيات وتنامي التوتر الاجتماعي الكامن الذي يهدد بالانفجار في كل حين، وهو ما يغذي نزعات “الكباران” الذين قد يلجأون إلى التصعيد من أجل تصدير الأزمات الداخلية التي تتفاقم باستمرار.

وبحسب المخابرات المغاربية، فإن التوتر يتصاعد على قمة هرم السلطة بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة، في صراع صامت لكنه حقيقي، ويزيد من هشاشة نظام يتعرض أصلا للضغوط، على نحو لا يجعل خيار التصعيد الخارجي محظورا، لأنه سيساهم في خلق توتر إقليمي وصرف الأنظار عما يحدث داخل الجزائر. وهذه وصفات، رغم خطورتها، مألوفة لدى الأنظمة التي تمر بأزمات.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
tv25 film تقييم 0 من 5. حقق

$0.19

هذا الإسبوع
المقالات

4

متابعهم

0

متابعهم

11

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.