لعبة "فينيسيوس البكاي" تتنمر على اللاعب البرازيلي! (بالفيديو)
نبذة عن الأحداث الأخيرة

وقع حدث أثار جدلاً واسعًا خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا. بعد تسجيل فينيسيوس جونيور الهدف الحاسم في مباراة الذهاب، ليحتفل اللاعب رقصًا بالقرب من راية الركنية، مما أثار استفزاز الجماهير البرتغالية. عندها، ليقوم اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتغطية فمه وإطلاق عبارات مسيئة تجاه فينيسيوس، فاتهمه الأخير باستخدام عبارات عنصرية وأخذ يشكو للحكم.
أثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة ودفعت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى فتح تحقيق رسمي ضمن بروتوكول مكافحة التمييز، حيث يُحتمل أن يُعرض اللاعب الأرجنتيني لعقوبة تصل إلى الإيقاف لمدة عشر مباريات متتالية إذا ثبتت صحة الاتهامات.
لعبة “فينيسيوس البكاي”
في خضم الجدل الرياضي الذي يدور حول نجم نادي ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في أكتوبر من العام الماضي صورة وموضوع يُعرف باسم “Vinicius the Crybaby Doll” أو “دمية فينيسيوس الباكي”، وهو اسم أطلقه بعض مستخدمي الإنترنت على دمية تُستخدم للسخرية من سلوك اللاعب في الملعب. هذه الدمية لم تكن إصدارًا رسميًا من أي شركة ألعاب معروفة، بل كانت تصميمًا ساخرًا شاركه مستخدمون على منصات رقمية بهدف الاستهزاء بردود فعل معينة لاعتمادها فينيسيوس خلال المباريات.
أكاذيب السوشيال ميديا
بعد انتشار دمية فينيسيوس البكاي على الإنترنت، استغل بعض مستخدمي السوشيال ميديا قلة معرفة البعض بالموضوع لنشر إشاعات حولها، مدعين أنها منتج حقيقي يُباع في الأسواق الأوروبية بأسعار باهظة. وذهب البعض أبعد من ذلك، فأكدوا أن شركة إسبانية تُدعى "بيانكا" هي من صنعت الدمية، وأن جماهير نادي فالنسيا اشتروا منها آلاف النسخ، رغم أن كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. أدى هذا التضليل إلى انتشار واسع للإشاعات بين الجماهير، رغم أن الدمية لا وجود لها في الأسواق.
الجدل الأوسع حول فينيسيوس في الرياضة

اسم فينيسيوس جونيور أصبح مرتبطًا بالجدل المستمر في الساحة الرياضية، ليس فقط بسبب أدائه المميز على الملعب وسرعته ومهاراته الفردية التي تجذب أنظار الجماهير، بل أيضًا بسبب التفاعل الثقافي والجماهيري الكبير المحيط به، حيث أصبح شخصية محورية في النقاشات الإعلامية على التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. سبق أن شهدت إسبانيا واقعة أثارت جدلاً قانونيًا واسعًا عندما استخدمت بعض الأطراف دمية تشبه اللاعب قبل مباراة رسمية، ما اعتُبر تحريضًا على الكراهية والتقليل من شأنه بطريقة ساخرة ومسيئة. هذا الحدث لم يؤثر فقط على اللاعب نفسه، بل أثار ردود فعل قوية بين جماهير الناديين المختلفين، وأدى إلى تدخل السلطات الرياضية والقانونية بشكل عاجل. نتيجة لذلك، صدر حكم قضائي بحق المتورطين، تضمن عقوبة مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامات مالية وعقوبات منع من الاقتراب من الأحداث الرياضية لفترة معينة، بهدف التأكيد على عدم التسامح مع أي تصرفات قد تسيء للرياضيين أو تخلق أجواء عدائية في الملاعب. كما أن هذه الواقعة سلطت الضوء على العلاقة المتشابكة بين الرياضة والثقافة الرقمية، وكيف يمكن أن تتحول السخرية عبر الإنترنت إلى مشكلات قانونية حقيقية تؤثر على سمعة اللاعبين والمؤسسات الرياضية على حد سواء.
خاتمة
في النهاية، يظهر ما حدث حول فينيسيوس جونيور من أحداث المباراة، وانتشار دمية "فينيسيوس البكاي"، والإشاعات المصاحبة لها، كيف تتقاطع الرياضة مع الثقافة الرقمية والجماهيرية، وكيف يمكن لحدث رياضي بسيط أن يتحول إلى قضية مثيرة للجدل عبر الإنترنت، مما يعكس تأثير اللاعبين ليس فقط داخل الملعب، بل أيضًا في عالم السوشيال ميديا والإعلام الحديث.