بعد الإعلان عن استشهاد «أبو عبيدة» تعرف على نشأته ومسيرته العسكرية
بعد الإعلان عن استشهاد «أبو عبيدة» تعرف على نشأته ومسيرته العسكرية
في عالمٍ تسيطر فيه الصورة وتتسابق فيه الوجوه للظهور، برزت شخصية حطمت كل القواعد التقليدية للإعلام، شخصية لم يرى العالم منها سوى كوفية حمراء وصوت هزّ أركان الروايات السائدة، نتحدث عن "أبو عبيدة"، الرجل الذي تحول من متحدث عسكري إلى رمز عابر للحدود والقارات، ومن خلال منصة "أموالي"، نغوص معكم في هذا المقال في تفاصيل غير مسبوقة حول حياة هذا الرجل الذي شغل العالم، حيث ننتقل من الغموض الذي أحاط به لسنوات، إلى الحقائق التي كشفت عن نشأته، وتعليمه الأكاديمي، وصولا إلى اللحظات الفارقة التي أعلن فيها رفاقه عن استشهاده وكشفوا للعلن عن وجهه واسمه الحقيقي لأول مرة، ونحن هنا لا نسرد مجرد سيرة ذاتية، بل نحلل ظاهرة إعلامية ونضالية استثنائية، نضع بين أيديكم كل ما يخص "حذيفة الكحلوت" – أبو عبيدة – في تقرير شامل وحصري.

من هو أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام
أولاً: الميلاد والنشأة
وُلد "أبو عبيدة" –الذي كشف عن اسمه الحقيقي لاحقا وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم)– في 11 فبراير 1984. نشأ في أسرة فلسطينية مناضلة، وتلقى تعليمه الأساسي في مدارس وكالة "الأونروا" بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
تميز منذ صغره بتفوقه الأكاديمي واهتمامه بالعلوم الشرعية، حيث التحق بالجامعة الإسلامية بغزة ونال منها درجة البكالوريوس، ثم أتبعها بدرجة الماجستير من كلية أصول الدين، وهو ما انعكس بوضوح على لغته العربية الفصحى المتينة وقدرته الخطابية العالية.
ثانياً: المسيرة العسكرية واللقب
بدأ نشاطه الميداني في وقت مبكر مع انطلاق انتفاضة الأقصى، وفي عام 2005 تم تعيينه رسمياً ناطقاً باسم كتائب القسام،واختار لقب "أبو عبيدة" تيمنا بالصحابي فاتح القدس، وظل وجهه محجوبا بالكوفية الحمراء لمدة 21 عاما، ليصبح خلالها الواجهة الإعلامية الأبرز للمقاومة، والمسؤول الأول عن "الحرب النفسية" ضد الاحتلال، ومنذ ان ظهر بدأت التساؤلات من هو ابو عبيدة المتحدث باسم حماس.
ثالثاً: تفاصيل الوفاة
وفقا لما أعلنته التقارير الرسمية، استُشهد "أبو عبيدة" في تاريخ 30 أغسطس 2025، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في حي الرمال بمدينة غزة، كما أن الفقد العائلي لم يكن وحده في تلك اللحظة، بل استُشهد معه عدد من أفراد عائلته، من بينهم زوجته وأطفاله الثلاثة (ليان، منة الله، ويمان).
رابعاً: إعلان القسام الرسمي
التزمت كتائب القسام الصمت لعدة أشهر بعد وقوع الغارة (رغم إعلانات الاحتلال المتكررة حينها)، حتى جاء التاريخ الفاصل في يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، أعلنت كتائب القسام رسمياً عن استشهاد ناطقها العسكري “أبو عبيدة”، وتم الكشف عن الهوية في سابقة هي الأولى من نوعها، نعته الكتائب باسمه الحقيقي "حذيفة الكحلوت"، ونشرت صورته وهو "كاشف الوجه" لأول مرة، تقديراً لمسيرته التي استمرت أكثر من عقدين في خفاء تام، حيث ظهر في ذات اليوم متحدث عسكري جديد خلفا له، مؤكداً أن "اللقب" سيستمر كمنصب عسكري، وأن الراية لن تسقط بغياب الأشخاص.
خامساً: الإرث والتأثير
رحل أبو عبيدة تاركا وراءه مدرسة في الإعلام العسكري لم يعد مجرد "متحدث"، بل تحول إلى رمز عالمي للصمود، فجملته الشهيرة "وإنه لجهاد.. نصرٌ أو استشهاد" لم تكن مجرد شعار يختم به خطاباته، بل كانت نبوءة عاشها حتى لحظاته الأخيرة.

كيف تحول أبو عبيدة إلى أيقونة ملهمة؟
- من هو أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، حيث تجاوزت شهرة أبو عبيدة حدود فلسطين، ليصبح "تريند" يتصدر محركات البحث عالمياً:
- أصبح مادة ملهمة للفنانين والمصممين الذين رسموا "الملثم" كرمز للحرية.
- تغلغل في الثقافة الشعبية لدرجة أن الأطفال في مختلف الدول العربية باتوا يقلدون عصبة رأسه وطريقة حديثه.
- نجح في "الحرب النفسية" من خلال الظهور في توقيتات حرجة لقلب موازين الرواية الإعلامية.