مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

image about مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال
مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

ودّع منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته أمام منتخب السنغال،  ( 1 / صفر  ) فى  يوم ( 14 / 1 / 2026 ) في مباراة كشفت عن أزمات فنية وإدارية عميقة، تتجاوز نتيجة اللقاء، وتطرح تساؤلات جدية حول طريقة إعداد المنتخب وإدارته للمباريات الكبرى. لم تكن الخسارة مجرد تفوق منافس قوي، بل جاءت نتيجة غياب واضح للرؤية التكتيكية، وسوء استغلال الإمكانيات المتاحة.

منذ الدقائق الأولى للمباراة، فرض المنتخب السنغالي سيطرته على مجريات اللعب، من خلال ضغط منظم وتحركات جماعية مدروسة، في مقابل أداء مصري اتسم بالحذر المبالغ فيه، والتراجع المستمر دون قدرة حقيقية على التحول الهجومي. هذا الفارق في الأسلوب عكس بوضوح اختلاف الفلسفة بين منتخب يهدف إلى الفوز، وآخر يسعى لتجنب الخسارة.

 ارتباك فني وغياب الهوية

مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال
مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

أبرز ما كشفته المباراة هو غياب الهوية الفنية لمنتخب مصر. لم تظهر ملامح خطة لعب واضحة، سواء في البناء من الخلف أو في الانتقال إلى الهجوم. اللاعبون بدوا غير منسجمين، وتوزيع الأدوار داخل الملعب اتسم بالعشوائية، وهو ما انعكس على الأداء العام للفريق.

المنتخب المصري اعتمد بشكل أساسي على التكتل الدفاعي وانتظار أخطاء المنافس، دون وجود بدائل تكتيكية حال فشل هذا الأسلوب. ومع استمرار الضغط السنغالي، بدا واضحًا أن الجهاز الفني لم ينجح في قراءة مجريات اللقاء أو تعديل الخطة بما يتناسب مع التطورات داخل الملعب.

 سوء توظيف العناصر الأساسية

 

image about مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال
مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

يمتلك منتخب مصر مجموعة من اللاعبين أصحاب الإمكانيات الفنية العالية، إلا أن المباراة أظهرت ضعفًا واضحًا في توظيف هذه العناصر. بعض اللاعبين طُلب منهم أداء أدوار متعددة في آن واحد، مما أفقدهم الفاعلية، بينما غاب التأثير تمامًا عن لاعبين آخرين لم يُستثمروا بالشكل المناسب.

ويظل السؤال الأبرز مطروحًا: كيف يفشل منتخب يمتلك لاعبًا بحجم محمد صلاح في خلق فرص حقيقية تستغل قدراته؟ غياب الدعم الهجومي، وانعدام التحركات الجماعية، جعلا النجم الأبرز في الفريق معزولًا عن مجريات اللعب، وهو ما أفقد المنتخب أحد أهم أسلحته.

 تبديلات غير مؤثرة

جاءت التبديلات التي أجراها الجهاز الفني متأخرة وغير متناسبة مع متطلبات المباراة. ففي الوقت الذي كان يحتاج فيه المنتخب إلى حلول هجومية مبتكرة، استمرت التغييرات دون إحداث فارق حقيقي في الأداء أو الإيقاع.

التبديل الناجح لا يقتصر على تغيير لاعب بآخر، بل يتطلب رؤية واضحة لكيفية استثمار التغيير في تعديل شكل الفريق داخل الملعب. وهو ما لم يتحقق، حيث افتقدت التبديلات للمنطق التكتيكي، ولم تمنح الفريق الإضافة المطلوبة.

image about مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال
مصر تودّع كأس الأمم بلا كرة: انهيار تكتيكي وإداري أمام السنغال

 تفوق سنغالي مستحق

على الجانب الآخر، قدّم منتخب السنغال مباراة متكاملة، أظهر خلالها انضباطًا تكتيكيًا عاليًا، وقدرة على السيطرة والاستحواذ، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية. الفريق السنغالي بدا أكثر جاهزية بدنيًا وذهنيًا، وهو ما منحه الأفضلية في أغلب فترات اللقاء.

هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل منظم واستقرار فني، يعكس أهمية التخطيط طويل المدى، والاعتماد على أسلوب لعب واضح المعالم.

 أزمة تتجاوز مباراة

الخسارة أمام السنغال تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع تتعلق بمنظومة كرة القدم المصرية بشكل عام. فالمشكلة لا تقتصر على مدرب أو مجموعة لاعبين، بل ترتبط بثقافة إدارية وفنية تحتاج إلى مراجعة شاملة.

غياب المحاسبة، وتأجيل الاعتراف بالأخطاء، والاكتفاء بتبريرات تقليدية بعد كل إخفاق، عوامل تسهم في تكرار السيناريو ذاته. الجمهور المصري، الذي يُعد أحد أكثر الجماهير شغفًا بكرة القدم، يجد نفسه في كل مرة أمام خيبة أمل جديدة، دون مؤشرات واضحة على التغيير.

الحاجة إلى إعادة تقييم شاملة

تفرض هذه الخسارة ضرورة إجراء تقييم فني وإداري جاد، يبدأ من تحديد هوية واضحة للمنتخب، مرورًا باختيار جهاز فني يمتلك رؤية حديثة، وصولًا إلى تطوير آليات الإعداد للمنافسات الكبرى. كرة القدم الحديثة لا تعتمد على الحماس وحده، بل على التخطيط والعلم والعمل المؤسسي.

منتخب مصر لم يخسر لأنه أقل موهبة، بل لأنه أقل إعدادًا، وأضعف إدارة، وأفقر فنيًا. ما حدث أمام السنغال إنذار حقيقي: إما أن نعيد بناء الكرة المصرية على أسس علمية حديثة، أو نستمر في حضور البطولات كضيوف شرف نؤدي أدوارًا باهتة.

كرة القدم لم تعد حماسًا وصوتًا عاليًا وشعارات وطنية. هي علم، وتخطيط، واحترام لعقل اللاعب والجمهور. ومن دون ذلك، سيظل الإخفاق هو العنوان، مهما تغيّرت الأسماء.

 خاتمة

خروج منتخب مصر من كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال يجب ألا يُختزل في نتيجة مباراة، بل ينبغي أن يكون نقطة انطلاق لمراجعة حقيقية تعيد الاعتبار للكرة المصرية. فبدون الاعتراف بالأخطاء، ووضع أسس واضحة للإصلاح، ستظل المشاركات القارية والدولية محكومة بالتكرار ذاته، مهما تغيّرت الأسماء.

مقالات اخرى  مفيدة 

خوارزميات منصة أموالى للربح: لزيادة المشاهدات والأرباح (المقال الثالث)
https://blog.amwaly.com/blog/165155/%-%D8%A7%D9%84 

منصة اموالى للناشرين - ماهى : تاريخ النشأة، المؤسس، وطريقة التسجيل : المقال الاول

https://blog.amwaly.com/blog/163168/%D9%85%D9%86

هل منصة أموالي صادقة؟ا شرح دليل الاستخدام من الداخل والربح الداخلى (نظام النقاط ) - المقال الثانى

https://blog.amwaly.com/blog/163420/%D9%87%D9%84-%%86

هل تعرف ان بطاقتك الشخصية ممكن تحبسك وتغرمك كمان ؟ تعال نتعرف على الاسباب لنتجنبها

https://public.amwaly.com/blog/163671/%D9%87%D93

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
احمد المصرى Pro تقييم 4.99 من 5. حقق

$0.38

هذا الإسبوع
المقالات

511

متابعهم

166

متابعهم

959

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.