السيتي أمام فرصة ذهبية لتضييق الخناق على أرسنال.
يستمر صراع الدوري الإنجليزي، بدءا من اليوم، سيحاول نادي مانشستر سيتي تقليص الفارق على المتصدر نادي أرسنال، وذلك حينما يواجه نادي ليدز يونايتد في عقر داره.
ويملك المان سيتي (56) نقطة في رصيده بناقص مباراة، وعلى بعد خمس نقاط فقط من أرسنال، الذي بدوره تنتظره مباراة صعبة جدا حيث سيصطدم بنادي تشيلسي، ما من شأنه أن يضع السيتي أمام فرصة لا تُعوّض لتشديد الضغط على أرسنال.
على اختلاف الاسمين بين تشيلسي وليدز يونايتد، فإن منافس السيتي اليوم يعاني من تقلبات عدّة هذا الموسم، فحقق ليدز سعة انتصارات من أصل سبعة وعشرين مباراة، بينما تعادل عشر مرات وانهزم كذلك بالرقم نفسه، والمفارقة لهذا النادي أنه حينما يتعلق الأمر بالأندية الكبيرة فإنه دائما ما يسبب مشاكل وصعوبات لها، فيعد من بين الأندية الشرسة والعنيدة، فسبق له أن فاز على تشيلسي وتعادل ضد ليفربول، وحتى في مقابلة الذهاب أمام السيتي فلم ينهزم بسهولة وعرفت المقابلة سيناريوا هيتشكوكيا، فبعد أن تفوقت فرقة غوارديولا بهدفين نظيفين في الشوط الأول، تمكن نادي ليدز من العودة وتحقيق التعادل، قبل أن يقضي فيل فودين على أحلام ليدز بهدف ثالث في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، لينتهي السجال بنتيجة (3-2) لأشبال غوارديولا.
هذه العوامل تنبئ بمباراة قوية أخرى منتظرة اليوم، رغم أن السيتي يعد مرشحا على الورق، خاصة في ظل أهمية نقاط المباراة بالنسبة إليه آملا في الوصول للقب البرميرليغ مرة أخرى، في حين أن ليدز يونايتد يتواجد في منطقة آمنة فيما يخص صراع البقاء، فهو بعيد بفارق ست نقاط على ويست هام المحتل لمركز مؤدي للسقوط، بالرغم من ذلك فإن ويست هام مازال يؤمن بإمكانياته التامة في ضمان البقاء ولكن تنتظره مهمة صعبة جدا في الأنفيلد حينما يحل ضيفا على ليفربول.
قمة الجولة: أرسنال وتشيلسي.

وبخصوص قمة الجولة، فسيكون ملعب الإمارات شاهدا عليها، لما يكون لأرسنال موعدا آخرا بالغ الصعوبة أمام جماهيره لتحقيق الفوز والاقتراب أكثر من اللقب الضائع من خزائن النادي منذ سنة 2004، في وقت انتشى فيه “الغنرز” بفوز ثمين في آخر جولة أمام السبيرز توتنهام، هذا الفوز جعله يتنفس الصعداء قليلا، خاصة بعد دخوله في الشك بعدما تعادل قبلها ضد متذيل الترتيب وولفرهامبتون تعادلا بطعم الهزيمة في فترة حساسة جدا من الموسم، فهذه الأشهر تعتبر حاسمة عند كثير من المختصين ففيها يتم حصد نتائج تعب موسم طويل، وإذا لم تُستغل هذه الفترة من “المدفعجية” فقد يدفع أشبال ميكل أرتيتا الثمن غاليا خاصة وأنه بدأ الموسم بقوة وابتعد كثيرا في الصدارة أثناء فترة من الفترات.
ولكن المهمة لن تكون سهلة أبدا أمام تشيلسي، الذي يملك في صفوفه عناصر بارزة على غرار كول بالمر، وبدليل أن مقابلة الذهاب انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) تحت نقص عددي لتشيلسي منذ الدقيقة 38'، وبإمكان أرسنال أن يستغل فرصة غياب الإسباني كوكوريا عن هذه المقابلة بسبب الإصابة ليرفع من نسب تحقيقه للفوز.
التنافس على مراكز رابطة الأبطال يشتعل.
سيلعب تشيلسي هذه القمة على أمل محاولة الوصول لمركز مؤهل لرابطة أبطال أوروبا، منتظرا تعثر مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس، حيث يملك تشيلسي (45 نقطة) في المركز الخامس، أما اليونايتد رابعا بـ(48 نقطة)، ولكنه من الصعب على اليونايتد أن يفوت هو الآخر فرصة الحصول على المرتبة الثالثة، خاصة بعد خسارة صاحب المركز الثالث أستون فيلا (51 نقطة) بثنائية نظيفة ضد متذيل الترتيب وولفرهامبتون، فأشبال كاريك أمام فرصة ذهبية للتساوي في النقاط مع صاحب المركز الثالث أستون فيلا، ساعين للمواصلة على نفس منوال التألق في المباريات الأخيرة منذ تعيين اللاعب السابق مايكل كاريك على رأس العارضة الفنية للشياطين الحمر.
كل هذه المعطيات تنذر بنهاية موسم حماسية في البرميرليغ، سواء تعلق بالأمر بالتتويج، أو بالتأهل لرابطة الأبطال، أو حتى بضمان البقاء، ولطالما عوّدنا الدوري الإنجليزي بتلك المباريات المجنونة والنهايات الدراماتيكة للبطولات، كاتباً لحظات تاريخية تبقى في صورة المشجعين للأبد، فهل سنرى سيناريو أول تتويج للسيتي سنة 2012، وأغويرو جديد يهدي للسيتي لقب آخر من ألقابه العدة في السنوات الأخيرة أم أن لجوع أرسنال كلمة أخرى في النهاية؟