"ترندات السوشيال ميديا: بين الانتشار السريع والفرص الحقيقية"
ترندات السوشيال ميديا… بين الهوس والفرص الحقيقية
في الفترة الأخيرة بقى واضح إن ترندات السوشيال ميديا بتتحكم بشكل كبير في اهتماماتنا اليومية، من أول فيديو بنشوفه على تيك توك لحد الموضوعات اللي بتتصدر فيسبوك وإنستجرام. ومع إن في ناس بتشوف الترندات مجرد موضة سريعة، إلا إن الحقيقة إن وراها فرص حقيقية لو اتفهمت صح.من خلال متابعتي للسوشيال ميديا، لاحظت إن أغلب الترندات بتقوم على فكرة بسيطة جدًا، لكن نجاحها بيكون في توقيتها وطريقة عرضها. فيديو عادي، فكرة متكررة، أو حتى موقف يومي، لكنه بيتقدم بشكل قريب من الناس، وده اللي بيخليه ينتشر بسرعة. وعلشان كده، أهم عنصر في أي ترند ناجح هو الواقعية.
كمان من الحاجات اللي لفتت نظري إن الترندات بقت مرتبطة أكتر بالمحتوى القصير والسريع. الناس دلوقتي مش عندها صبر تشوف فيديو طويل أو تقرأ كلام معقد، وده خلّى صناع المحتوى يركزوا على توصيل الفكرة في أقل وقت وبأسلوب بسيط. وده مش معناه إن المحتوى القيم اختفى، لكن اتغير شكله.ومن ناحية التسويق، الشركات وأصحاب البيزنس بقوا يعتمدوا على الترندات كوسيلة للوصول السريع للجمهور، لكن المشكلة إن مش كل ترند ينفع لكل مشروع. في فرق كبير بين إنك تركب الترند بشكل عشوائي، وبين إنك توظفه بما يناسب هويتك ومحتواك. وده اللي بيخلي بعض الصفحات تنجح، وغيرهم يفشل رغم استخدام نفس الترند.
في رأيي، أهم حاجة لازم أي شخص يعملها قبل ما يدخل أي ترند، إنه يسأل نفسه:
هل الترند ده مناسبني؟
هل هيضيف قيمة لمحتواي؟
ولا مجرد محاولة للانتشار وخلاص؟
في النهاية، ترندات السوشيال ميديا مش شر مطلق ولا فرصة مضمونة، لكنها أداة. استخدامنا ليها هو اللي بيحدد نتيجتها. ومع شوية وعي واختيار صح، ممكن الترند يتحول من هوس مؤقت لفرصة حقيقية للنمو والانتشار.
بقينا نعيش في زمن الترند، أول ما نفتح أي منصة سوشيال ميديا نلاقي نفس الفكرة بتتكرر، نفس الصوت، نفس التحدي، ونفس الأسلوب. في البداية كنت شايفة الموضوع تسلية مش أكتر، لكن مع الوقت بدأت ألاحظ إن الترندات بقت عنصر أساسي ومؤثر جدًا في حياتنا اليومية، سواء كأفراد أو كصناع محتوى أو حتى كأصحاب بيزنس.
من خلال متابعتي اليومية، لاحظت إن الترند مش دايمًا بيبقى فكرة عبقرية، بالعكس، أغلب الترندات بتكون بسيطة جدًا ويمكن عادية، لكن اللي بيفرق هو طريقة التقديم والتوقيت. في ناس بتاخد نفس الفكرة وتنجح نجاح كبير، وناس تانية تقدمها بشكل تقيل أو متأخر، فتفشل رغم إن الفكرة واحدة.

وبرغم كل التغييرات السريعة، في حاجة واحدة ثابتة: المحتوى اللي صادق وواقعي دايمًا له مكانته. الترندات بتروح وتيجى، لكن الناس بتحب المحتوى اللي بيحكي عن واقعهم أو بيضيف لهم حاجة حقيقية. وده السبب اللي بيخلي أي صانع محتوى ناجح يوازن بين الركض ورا الترند والحفاظ على شخصيته وأسلوبه الخاص.
في النهاية، الترندات مش مجرد موجة مؤقتة للمتعة أو الانتشار السريع، لكنها فرصة لو اتفهمت صح. فرصة للتعلم، للتجربة، ولزيادة التفاعل مع الجمهور. وأي حد يشتغل على السوشيال ميديا لازم يكون واعي بالفرق بين الترند اللي بيختفي بسرعة والترند اللي ممكن يتحول لأسلوب ناجح ومستمر.