وضع الاجئين في مصر

وضع الاجئين في مصر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

وضع اللاجئين في مصر: بين الترحيب والتحديات

مقدمة عن الواقع الراهن

مصر، البلد الذي يُعرف بـ"أم الدنيا"، أصبحت وجهة آمنة لملايين اللاجئين منذ عقود. وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، يعيش في مصر أكثر من 900 ألف لاجئ مسجل حتى عام 2026، معظمهم من السودانيين والسوريين واليمنيين والإريتريين. هؤلاء الأشخاص فروا من الحروب والاضطرابات، بحثاً عن حياة كريمة على أرض النيل. لكن، هل توفر مصر الملاذ الآمن الذي يحلمون به؟ هذا المقال يغوص في الواقع بصدق، بعيداً عن الشعارات.

أسباب تدفق اللاجئين إلى مصر

النزاعات الإقليمية المتواصلة

تدفق اللاجئين إلى مصر ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة للأزمات المجاورة. السوريون هربوا من الحرب الأهلية منذ 2011، بينما يواجه السودانيون اليوم نزاعاً دامياً أدى إلى نزوح ملايين داخلياً وخارجياً. اليمنيون والصوماليون يبحثون عن سلام بعيد عن الصراعات المسلحة. مصر، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، أصبحت البوابة الطبيعية لهؤلاء، خاصة مع سياسة "الانفتاح" التي تتبناها الحكومة.

عوامل الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية

مصر تقدم فرص عمل غير رسمية في قطاعات مثل التجارة والخدمات، بالإضافة إلى تكاليف معيشة أقل مقارنة بأوروبا. الروابط الثقافية القوية، مثل اللغة العربية المشتركة مع السوريين والسودانيين، تسهل الاندماج الأولي. هذا يجعل القاهرة والإسكندرية مراكز تجمع حيوية، حيث يجد اللاجئون مجتمعات داعمة.

الإطار القانوني والسياسات الحكومية

التزامات مصر الدولية

مصر موقعة على اتفاقية جنيف 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، لكنها تضع قيوداً على العمل والإقامة الدائمة. اللاجئون يحصلون على بطاقات UNHCR، التي تمنحهم حماية مؤقتة من الترحيل، لكنها لا تضمن حقوقاً كاملة. في السنوات الأخيرة، شددت السلطات على تسجيل اللاجئين لمكافحة الإرهاب، مما أدى إلى حملات تفتيش.

الدعم الحكومي والتحديات الإدارية

تقدم الحكومة خدمات صحية وتعليمية مجانية جزئياً، مثل دمج الأطفال اللاجئين في المدارس الحكومية. ومع ذلك، يعاني النظام من البيروقراطية، حيث ينتظر آلاف لسنوات للحصول على تصاريح عمل قانونية. هذا يدفع الكثيرين إلى العمل غير الرسمي، معرضين للاستغلال.

التحديات اليومية التي يواجهها اللاجئون

الضغوط الاقتصادية والاجتماعية

مع ارتفاع التضخم في مصر، يعيش معظم اللاجئين تحت خط الفقر. يتقاضون أجوراً زهيدة في أعمال يدوية أو بيع متجول، ويواجهون تمييزاً في السكن. الأحياء الشعبية مثل شبرا والمطرية مليئة بأسرهم، حيث يتقاسمون غرفاً صغيرة بسبب الإيجارات المرتفعة.

قضايا الصحة والتعليم

الوصول إلى الرعاية الصحية محدود، خاصة للأمراض المزمنة، مع اعتماد كبير على المنظمات غير الحكومية. الأطفال يواجهون مشكلات في التعليم، حيث يبلغ معدل التسرب حوالي 30% بسبب اللغة والضغوط المالية. النساء اللاجئات يعانين أكثر من العنف المنزلي والتحرش.

دور المجتمع والمنظمات الدولية

المصريون يرحبون باللاجئين غالباً بكرم عربي أصيل، مشاركين الطعام والمساعدات في الأزمات. منظمات مثل UNHCR وكاريتاس تقدم برامج تدريب ودعم نفسي. لكن التمويل ارتفاع التضخم يفاقم الفقر بينهم.

نقص تصاريح العمل يدفعهم للعمل غير الرسمي.

تشمل خطة القاهرة 2025 تعزيز الصمود بالتعاون  الأمم المتحدة، 

 

image about وضع الاجئين في مصر
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ibrahim Daood تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.