دمج الجيش الإسرائيلي والأمريكي

دمج الجيش الإسرائيلي والأمريكي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

دمج الجيش الإسرائيلي والأمريكي 

image about دمج الجيش الإسرائيلي والأمريكي

أعلن نتنياهو لأول مرة في مقابلة أجراها مع مجلة "الإيكونوميست" في يناير الماضي عن سعيه لتقليص  المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجيًا خلال السنوات العشر المقبلة لتصل إلى "الصفر" ، مشيراً إلى أن إسرائيل نضجت على حد تعبيره وأصبح اقتصاديها قوياً وأنه حان الوقت للاعتماد على نفسها . وفي مايو الحالي ظهر نتنياهو في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" ليؤكد على نفس المضمون قائلاً : “أريد خفض الدعم المالي الأمريكي المخصص للتعاون العسكري إلى الصفر.”.

منذ إقامة الدولة الصهيونية سنة ١٩٤٨ وتتلقى دعماً من الولايات المتحدة الأمريكية يقدم على هيئة مساعدات تقدر بحوالي 3.8 مليار دولار سنويًا ، فكيف لنتنياهو أن يتخلى عن هكذا مبلغ يقدم مجاناً ؟ 

يتضح أن وراء الكواليس هناك محاولات لدمج الجيش الإسرائيلي والأمريكي وذلك عن طريق إضافة مادة في قانون تفويض الدفاع الوطني .

ما هو قانون تفويض الدفاع الوطني  (NDAA)  ؟ 

هو تشريع سنوي إلزامي يصدره الكونغرس الأمريكي كل عام منذ ستينيات القرن الماضي ، وفيه تحدد ميزانية الدولة وسياساتها العسكرية. تتجاوز الميزانية المقرة عبر هذا القانون 800 إلى 900 مليار دولار سنوياً.

أصدر مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 ، وقد شمل المادة رقم 244 والتي حملت عنوان "مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل" ، هذا المادة وفقاً لكثيرين يعزز من التعاون بين الجيش الأمريكي والإسرائيلي أكثر من المساعدات التي كانت تبلغ 3,8 مليار. 

تُشكل المادة 224 ركيزة تشريعية غير مسبوقة تضع الحجر الأساس لآفاق جديدة من التعاون العسكري والصناعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فبموجب هذا المادة ، يتسع نطاق العمل المشترك ليتجاوز الأطر التقليدية نحو شراكة استراتيجية شاملة تشمل البحث والتطوير الثنائي، والإنتاج المشترك للأسلحة والمعدات، وتأسيس المشاريع العسكرية المشتركة، فضلاً عن تسهيل اتفاقيات الترخيص الصناعي وتبادل التكنولوجيا.

وفي حين كان التنسيق بين واشنطن وتل أبيب يتركز تاريخياً وبكثافة في قطاع الدفاع الصاروخي (مثل منظومتي القبة الحديدية ومقلاع داوود)، فإن هذا البند الجديد يقود تحولاً جذرياً عبر توسيع مظلة التنسيق لتغطي كافة مجالات تكنولوجيا الدفاع المتقدمة تقريباً. ويشمل ذلك دمج الجهود في تطوير تقنيات الجيل القادم مثل: الذكاء الاصطناعي العسكري، الحوسبة الكمومية، الأنظمة الدفاعية ذاتية التشغيل (كالطائرات والمعدات المسيرة)، أسلحة الطاقة الموجهة (مثل أشعة الليزر)، إلى جانب الأمن السيبراني الهجومي والدفاعي، والتكنولوجيا الحيوية.علاوة على ذلك، يطرح البند مقترحات متطورة للربط العملياتي تشمل "تكامل الشبكات" و"دمج البيانات المشتركة". ويقصد بهذا تقنياً وعملياتياً، توحيد المنصات الاستخباراتية والمعلوماتية، بحيث تصبح البيانات والأنظمة الرقمية الخاصة بالجيش الأمريكي متصلة ومدمجة بالكامل مع نظيرتها في الجيش الإسرائيلي، مما يمهد الطريق لإنشاء بنية تحتية دفاعية ومعلوماتية موحدة بين الطرفين.

يقول الضابط السابق في القيادة العامة في الجيش الأمريكي ديفيد تي. باين أن هذا التعاون : "سيضمن  استمرار استخدام الجيش الأمريكي بمثابة "الفيلق الأجنبي" لإسرائيل لخوض حروبها، حتى لا تضطر إسرائيل إلى استهلاك أي من قواتها البرية أو البحرية للقيام بذلك. وهذا يظهر مدى تحكم إسرائيل— وهي دولة صغيرة بحجم السلفادور— ليس فقط في البيت الأبيض بل في الكونغرس أيضًا." 

لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية داعماً يوماً لإسرائيل بل معاونة لها ، تشاركها مجازرها ومذابحها وليست غريبة هذه الخطوة لنا نوعاً ما ، لكن بالنسبة للأمريكيين وبالأخص داعمي ترامب الذي خدعهم بشعار "أمريكا أولاً" ، فهي خطوة صادمة لأنها تجعل "اسرائيل أولاً" . 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Radwa Mo تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

5

متابعهم

3

مقالات مشابة
-