الصواريخ الباليستية أسلحة بعيدة المدى مصممة لنقل رؤوس حربية تقليدية أو نووية
الصاروخ الباليستي

صناعة الصاروخ البالستي هي عملية هندسية معقدة تعتمد على مبادئ الدفع النفاث (قانون نيوتن الثالث)، وتتكون من مراحل (طوابق) تشمل محركات دفع (صلبة أو سائلة)، وأنظمة توجيه، ورأس حربي، صممت أول مرة كـ "V-2" في الحرب العالمية الثانية. تصنع من مواد عالية التحمل كالتيتانيوم والفولاذ، وتعتمد على التوجيه الليزري أو الراداري.
مكونات وآلية صناعة الصاروخ البالستي:
- المكونات الرئيسية: يتكون الصاروخ من هيكل، ومحرك (دفع سائل أو صلب)، ورأس حربي (متفجر أو نووي)، ونظام توجيه وتحكم.
- المواد المستخدمة: يتم بناء الهيكل من مواد قوية جداً مثل التيتانيوم والفولاذ لمقاومة الضغط ودرجات الحرارة العالية، وتستخدم الألياف الزجاجية في أجزاء أخرى.
- آلية الدفع: تعمل الصواريخ الباليستية بنظام الدفع في مراحلها الأولى، حيث توفر الوقود تفاعلاً كيميائياً ينتج قوة دفع هائلة.
- التوجيه والتحكم: تتميز الصواريخ الحديثة بقدرتها على إصابة الأهداف بدقة عالية باستخدام تقنيات توجيه متقدمة، بما في ذلك التوجيه الليزري.
- وتوصف حركة جسم ما بأنها "باليستية" إذا تحرك بقوة دفع أولية، ثم استمر بالحركة متأثرا بقوة الجاذبية حتى يسقط (في مسار شبه منحن)، من دون محرك يدفعه أثناء تحليقه، وذلك مثل رمي الحجر أو إطلاق الرصاصة، وهو ما يعرف في الفيزياء بحركة المقذوفات (Ballistics)، وإليها تنسب هذه الصواريخ.
النشأة والتصنيع
كانت انطلاقة أول صاروخ باليستي في أثناء الحرب العالمية الثانية، على يد المهندس الألماني فيرنر فون براون، الذي ابتكر صاروخ "في-2″، مستلهما قانون نيوتن الثالث لدفع الصاروخ.
ويعد صاروخ "في -2" من أوائل الصواريخ الباليستية، واستُخدم للمرة الأولى عام 1944 في قصف العاصمة البريطانية لندن.
وتمر الصواريخ الباليستية بـ3 مراحل رئيسية منذ لحظة الإطلاق وحتى إصابة الهدف:
تبدأ المرحلة الأولية فور إطلاق الصاروخ وتعتمد على قوة الدفع الناتجة عن احتراق الوقود سواء كان صلبا أو سائلا، لتوليد تسارع كبير يكفي لاختراق الغلاف الجوي، تستمر هذه المرحلة ما بين 3 إلى 5 دقائق وتنتهي بتوقف المحرك.
بعد ذلك، يدخل الصاروخ المرحلة الوسطى، وفيها يواصل الصعود من دون دفع إضافي حتى يبلغ أقصى ارتفاع في مساره، ثم يبدأ في الانحدار بفعل الجاذبية، تُعد هذه المرحلة الأطول زمنيا، وقد تمتد نحو 20 دقيقة في حالة الصواريخ بعيدة المدى.
وأخيرا في المرحلة النهائية ينفصل الرأس الحربي عن الجسم الرئيسي للصاروخ ويعود إلى الغلاف الجوي بسرعة هائلة، متجها نحو هدفه المحدد بدقة عالية، وتُختتم المرحلة بالانفجار أو الاصطدام، وغالبا لا تتجاوز مدتها دقيقة واحدة.
ما أقصى مسافة يمكن أن تبلغها؟
تصنف الصواريخ الباليستية وفق مداها إلى الأنواع التالية:
- صاروخ باليستي لمدى ساحة المعركة "بي آر بي إم" (BRBM)- أقل من 200 كيلومتر (124 ميلا)
- صاروخ باليستي قصير المدى "إس آر بي إم" (SRBM) - أقل من ألف كيلومتر (621 ميلا)
- صاروخ باليستي متوسط/متوسط بعيد المدى "إم آر بي إم/آي آر بي إم" (MRBM/IRBM) - بين ألف كيلومتر و3500 كيلومتر (621-2175 ميلا)
- صاروخ باليستي بعيد المدى "إل آر بي إم" (LRBM) - بين 3500 كيلومتر و5500 كيلومتر (2175-3418 ميلا)
- صاروخ باليستي عابر للقارات "آي سي بي إم" (ICBM) - أكثر من 5500 كيلومتر (3418 ميلا)