البطل عبد الباسط الساروت

البطل عبد الباسط الساروت

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about البطل عبد الباسط الساروت

البطل عبد الباسط الساروت

*نجوم مضيئة*
*سأخبر ابنائي وأحفادي بأنني عشت في زمن الشجعان والابطال* 

شابا" صغير العمر من مواليد 1992 في جذوة الشباب صاحب موهبة كروية شغل منصب حارس مرمى في نادي الكرامة ومثل منتخب بلاده عن فئة الشباب قد يكون أقصى طموح للشهيد البطل عبدالباسط الساروت أبو جعفر . 
في ذلك الوقت أن يكون مشهورا" على مستوى القطر في كرة القدم . لم يكن يعلم يوما" بأنه سيكون أيقونة سوريا بكل ماتعنيه الكلمة من معنى أيقونة العزيمة والثبات والأمل لنيل الحرية . 
 

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AA

مع انطلاق الثورة السورية المباركة خرج بالمظاهرات السلمية من أوائل المشاركين في مدينة حمص برز كمشند للثورة لشهرته المحلية وجرأته كان صوته يصدح في ساحات المدينة ومن خلفه يردد الحشود هتافات الحرية معلنين إنكسار هيبة الطاغية وزوال حاجز الرعب الذي وضعه النظام البائد في قلوب السوريين .لم يكن صوت الساروت مجرد هتافا" عاديا" بل كان وسيلة لرفع المعنويات وجحذ الهمم وبث الأمل في نفوس المتظاهرين ... 
وعندما جوبهت المظاهرات بالقمع الشديد وأوغل الجيش والشبيحة بالقتل في المتظاهرين السلميين ومع تحول الثورة إلى العمل المسلح حمل أبوجعفر السلاح دفاعا" عن مدينته وأهلها التي تم محاصرتها وتجويعها وأظهر الشهيد الحي شجاعة استثنائية شارك بجميع المعارك في الاحياء المحاصرة ورفض مغادرتها رغم القصف الشديد ونقص الإمكانيات والجوع . تمثلت بطولاته آن ذاك بثباته في القتال وصموده إضافة" إلى رفع الروح المعنوية للمحاصرين معه فأطلق عليه السوريين لقب حارس الثورة 
فقد عبدالباسط أربعة من أشقائه بالإضافة الى والده إلا أن ذلك لم يثنه عن مواصلة طريقه بل تحول حزنه إلى دافع وعزيمة وإصرار معتبرا" أن الدماء التي سالت والأرواح التي زُهقت أمانة" في عنقه لايمكن التفريط بها . لكن الحصار المطبق ونقص الإمداد بالعتاد والطعام نال من ثوار حمص العدية الأمر الذي استدعاهم للخروج منها ومعهم الساروت انتقل إلى ريف حماة الشمالي مستمرا" في القتال مع رفاقه دفاعا" عن مكاسب الثورة من المناطق المحررة متمسكا" بأفكار الثورة ومبادئها وبدماء الشهداء الذين سبقوه.  

في 8 حزيران من عام 2019 أصيب بطلنا وحارس الثورة عبدالباسط الساروت بجروح خطيرة خلال معارك ريف حماة ونقل على إثرها للعلاج في مدينة إدلب ولكن إصابته كانت بليغة الأمر الذي أدى إلى إرتقاء روحه الطاهرة إلى بارئها.. 
خبر استشهاده كان بمثابة صدمة لجميع السوريين بكاه السوريون في الساحات والبيوت وكان في تشييع جثمانه مئات الآلاف في مدينة الدانت بريف ادلب و  في مختلف مناطق سوريا تأكيدا" على مكانته في قلوب السوريين .

ليصبح عبدالباسط الساروت حارس المرمى  أيقونة الثورة الخالدة في ذاكرة السوريين . رثاه الجميع دون استثناء حتى من كان على خلاف ثوري معه لعلمهم بصدقه وإخلاصه للبلد ولأهل البلد ولمبادىء الثورة والشهداء لا يختلف على مكانته اثنان .
 

رفعت صوره في كافة أنحاء البلاد وردد هتافاته الكبار والصغار ... 
ومع استشهاده لُقبت والدته بخنساء الثورة السورية قدمت خمس من أبنائها في سبيل الله وسبيل الحرية. وهي الصابرة المحتسبة ..  

هنيئا" لك عبدالباسط ما اجتمع على حبك السوريون .
قصة الشهيد عبدالباسط ليست مجرد سردية بل كانت شاهدا" على تضحيات جيل كامل حلم بالحرية وقدم أغلى ما عنده في سبيل نيلها ....
تقبل الله الشهيد البطل عبدالباسط الساروت وجميع من ضحى معه في سبيل الله ونيل الحرية .
عهدا" علينا لن ننساكم ونحدث عن بطولاتكم ما حيينا.

✍️.... عبدالرزاق مصطفى ادريس

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.