الولايات المتحدة بين الضغوط الداخلية وخيارات التصعيد الخارجي: قراءة في المشهد السياسي

الولايات المتحدة بين الضغوط الداخلية وخيارات التصعيد الخارجي: قراءة في المشهد السياسي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

هimage about الولايات المتحدة بين الضغوط الداخلية وخيارات التصعيد الخارجي: قراءة في المشهد السياسيل تتجه الولايات المتحدة إلى الهاوية؟ قراءة في قرارات ترامب والتصعيد العسكري

مقدمة

أثار الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، إلى جانب تسريبات تتعلق بمحاولات ضم جزيرة جرينلاند، موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها. هذه التحركات، التي ارتبطت باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفتح الباب أمام تساؤل جوهري: هل ما نشهده يعكس قوة أمريكية متصاعدة، أم محاولة للهروب من أزمات داخلية متراكمة؟

ترامب وأزمة فقدان الأغلبية السياسية

يجد ترامب نفسه في موقف سياسي معقّد، يشبه إلى حد كبير ما يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فخسارة أغلبية الكونجرس لصالح الديمقراطيين تعني تقليص أكثر من 70٪ من نفوذ الرئيس، وتحويله إلى رئيس محاصر تشريعيًا، مع تعطيل القوانين وفتح لجان تحقيق ورفض أي مغامرات عسكرية خارجية.

أمريكا من الداخل: الغليان الصامت

رغم الصورة الدولية اللامعة، تعاني الولايات المتحدة من أزمات داخلية متفاقمة، من أبرزها:

اقتراب ركود اقتصادي محتمل

تصاعد الحديث عن انقسام مجتمعي حاد قد يصل إلى اضطرابات أهلية

استمرار احتجاجات المهاجرين واشتباكاتهم مع قوات الأمن بسبب سياسات الهجرة

وصول الدين الأمريكي إلى أعلى مستوى في تاريخه

كل ذلك يضعف الاستقرار الداخلي، مهما بدت القوة الخارجية صلبة.

الضرائب، الصين، والمعادن النادرة

شهدت السياسات الاقتصادية الأمريكية زيادة كبيرة في الضرائب، خصوصًا على العقول المهاجرة والقطاعات التكنولوجية الحساسة مثل أشباه الموصلات.

في المقابل، صعّدت الصين من ضغوطها عبر تقليص تصدير المعادن النادرة، وهي عنصر أساسي في الصناعات الأمريكية المدنية والعسكرية، من الإلكترونيات البسيطة إلى الصناعات الدفاعية المتقدمة.

احتجاجات داخلية وفقدان الثقة

أشعلت حادثة مقتل المواطنة الأمريكية رينيه جود برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك (ICE) في مدينة مينيابوليس موجة احتجاجات جديدة، زادت من حدة الغضب الشعبي تجاه السياسات الأمنية والإدارية للحكومة.

سياسة التدخل الخارجي ورفض الشارع

عدد متزايد من الأمريكيين بات يرى أن ما يقدمه ترامب كـ«انتصارات سياسية وعسكرية» ما هو إلا تدخل غير مبرر في شؤون الدول الأخرى.

ويتجلى ذلك في المظاهرات الواسعة التي خرجت رفضًا لمحاولة اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي اعتبرها البعض داخل الولايات المتحدة عملًا غير دستوري.

الكونجرس يقول لا

هذا الرفض لم يقتصر على الشارع، بل امتد إلى المؤسسة التشريعية نفسها، حيث صوّت نحو 52٪ من أعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ ضد العملية، واعتبروها مخالفة للدستور الأمريكي.

التشابه مع نتنياهو: الحرب كوسيلة للبقاء

يشترك ترامب ونتنياهو في اعتماد التصعيد العسكري كوسيلة لاحتواء الأزمات الداخلية.

فنتنياهو يواجه مظاهرات شبه يومية، ويُنظر إلى استمرار الحرب في غزة باعتبارها سببًا رئيسيًا لاستمراره في الحكم، لأن توقفها قد يعني الذهاب المباشر إلى انتخابات فرصه فيها ضعيفة للغاية.

لماذا إيران وليس جرينلاند؟

بحسب تقارير صحفية بريطانية، جرى بالفعل بحث سيناريو إعداد خطة لغزو جزيرة جرينلاند، لكن المؤسسة العسكرية الأمريكية رفضت الفكرة:

لعدم قانونيتها

لغياب الغطاء السياسي

لخطورتها على علاقات واشنطن مع الدنمارك وبريطانيا وحلف الناتو

أي تحرك عسكري في جرينلاند قد يؤدي إلى صدام مباشر مع الناتو، ويفتح المجال أمام روسيا لتوسيع عملياتها في أوكرانيا.

إيران كخيار أقل تكلفة

وفقًا لتقارير إعلامية، من بينها شبكة سكاي نيوز، يتم بحث توجيه ضربة عسكرية لإيران باعتبارها:

أقل تكلفة سياسيًا

أسهل تسويقًا للرأي العام الأمريكي

مناسبة للتوقيت الانتخابي قبل انتخابات التجديد النصفي

وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها طهران، واستمرار الجدل حول ملفها النووي 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
YOUSEFF SALTOUT تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.